الأشراف آل جمعان ( آل بيت رسول الله )
نرحب بكافة الاعضاء والزوار ونامل ان تعم الفائده على الجميع ونسال الله ان يجمع الجميع على مايحب ويرضى .
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» الشريفه عائشه ابنة الشريف ناصر بن علي ال جمعان الشريف في ذمة الله
الثلاثاء يونيو 07, 2016 3:51 am من طرف م/الشريف سليمان ال جمعان

» الاشراف ال جمعان ينعون الشريف محمد بن عبدالرحمن ال زهر الشريف رحمه الله
السبت فبراير 21, 2015 7:53 am من طرف م/الشريف سليمان ال جمعان

» بيان ال غالب في الشريف حاتم بن عارف العوني
الثلاثاء سبتمبر 23, 2014 1:06 pm من طرف مقص الرقيب

» الشيخ عامر بن بقنه الشهراني في ذمة الله
الجمعة سبتمبر 19, 2014 9:21 am من طرف م/الشريف سليمان ال جمعان

»  الشيخ سعيد بن ناصر بن جارالله في ذمة الله
السبت أغسطس 30, 2014 1:06 am من طرف م/الشريف سليمان ال جمعان

» اقرا وتابع حصريا اوفي واصدق بحث عن نسب العلويين الشناقطه من خلال نقابة ورابطة الاشراف الهاشميين ال البيت بالعالم العربي والاسلامي
الجمعة أغسطس 29, 2014 7:37 am من طرف الاداره

» مواضيع نقابة ورابطة الاشراف الهاشميين ال البيت بالعالم العربي والاسلامي
الجمعة أغسطس 29, 2014 7:32 am من طرف الاداره

» نبذه من تاريخ الاشراف الادارسه
الجمعة أغسطس 29, 2014 7:20 am من طرف الاداره

» سيادة الشريف سليمان يشارك ارحامه الاشراف العرجان العبادله حفلهم
الخميس أغسطس 07, 2014 1:42 am من طرف الاداره

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blinklist  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Technorati  

قم بحفض و مشاطرة الرابط الأشراف آل جمعان ( آل بيت رسول الله ) على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط الأشراف آل جمعان ( آل بيت رسول الله ) على موقع حفض الصفحات

دخول

لقد نسيت كلمة السر


بحث في حديث التمسك بالثقلين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

بحث في حديث التمسك بالثقلين

مُساهمة من طرف زائر في الجمعة سبتمبر 21, 2012 8:54 am

وهو قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إني تاركٌ فيكم ما إنْ تمسكتم به لن تضلوا من بعدي أبدًا: كتابَ الله، وعترتي أهلَ بيتي؛ إنَّ اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض)).

قال نجم نجوم آل محمد، ومفتي فرق الأمة الأمجد، سيد الفرقة الناجية الزيدية، وعميد الطائفة الهادية المهدية؛ الإمام الحجة مجد الدين بن محمد بن منصور المؤيدي ـ رضي الله تعالى عنهم ـ في لوامع الأنوار[ط1/ج1/ص51، ط2/ج1/ص83] في تخريج حديث التمسك بالثقلين المتواتر:

وقد أخرجَ أَخبارَ الثَّقَلينِ والتمسكِ: أَعلامُ الأئمة، وحفاظُ الأُمة:

فمن أئمة آل محمد ـ صلوات الله تعالى عليهم ـ: الإمامُ الأعظمُ زيدُ بنُ عليٍّ، والإمامُ نجمُ آلِ الرسولِ القاسمُ بنُ إبراهيمَ، وحفيدُهُ إمامُ اليمنِ الهادي إلى الحقِّ يحيى بنُ الحسينِ، والإمامُ الرِّضا عليُّ بنُ موسى الكاظمِ، والإمامُ الناصرُ الأطروشُ الحسنُ بنُ عليٍّ، والإمامُ المؤيدُ بالله، والإمامُ أبو طالبٍ، والسيدُ أبو العباسِ، والإمامُ الموفقُ بالله، وولدُهُ الإمامُ المرشدُ بالله، والإمامُ المتوكلُ على الله أحمدُ بنُ سليمانَ، والإمامُ المنصورُ بالله عبدُالله بنُ حمزةَ، والسيدُ الإمامُ أبو عبدالله العلويُّ صاحبُ الجامعِ الكافي، والإمامُ المنصورُ بالله الحسنُ بنُ بدر الدين، وأخوه الناصرُ للحق حافظُ العترةِ الحسينُ بنُ محمدٍ، والإمامُ المهديُّ لدين الله أحمدُ بنُ يحيى، والإمامُ الهادي لدين الله عزُّ الدينِ بنُ الحسنِ، والإمامُ المنصورُ بالله القاسمُ بنُ محمدٍ، وولدُهُ إمامُ التحقيقِ الحسينُ بنُ القاسمِ، وغيرُهُ مِنْ سلفهم وخلفهم.

ومن أوليائهم: إمامُ الشيعةِ الأَعلامِ قاضي إمام اليمن الهادي إلى الحقِّ: محمدُ بنُ سليمانِ ـ رضي الله تعالى عنه ـ، رواه بإسناده عن أبي سعيدٍ من ست طرقٍ، وعن زيدِ بنِ أرقمَ من ثلاثٍ، وعن حذيفةَ، وصاحبُ المحيطِ بالإمامةِ الشيخُ العالمُ الحافظُ أبو الحسنِ عليُّ بنُ الحسينِ، والحاكمُ الجُشَمِيُّ، والحاكمُ الحُسْكَانِيُّ، والحافظُ أبو العباسِ ابنُ عقدةَ، وأبو عليٍّ الصَّفَّارُ، وصاحبُ شمسِ الأَخبار ـ رضي الله تعالى عنهم ـ، وعلى الجملةِ فكلُّ مَنْ أَلَفَّ مِنْ آلِ مُحَمَدٍ ـ عليهم السلام ـ، وأتباعهم ـ رضي الله تعالى عنهم ـ في هذا الشأنِ يرويه، ويحتج به على مرور الأزمانِ.

ومن العامة: أحمدُ بنُ حَنْبَلٍ في مُسْنَدِهِ، وولدُهُ عبدُالله، وابنُ أبي شيبةَ، والخطيبُ ابنُ المُغَازِليُّ، والكُنْجِيُّ الشافعيانِ، والسَّمْهُودِيُّ الشافعيُّ، والمفسرُ الثَّعْلَبِيُّ، ومُسْلِمُ بنُ الحجاجِ القشيريُّ في صحيحه؛ رواه في خطبة الغدير من طرقٍ، ولم يستكملها؛ بل ذكر خبر الثَّقَلين، وطوى البقيةَ، والنَّسَائيُّ، وأبو داودَ، والترمذيُّ، وأبو يعلى، والطبرانيُّ في الثلاثة، والضيا في المختارة، وأبو نُعَيم في الحلية، وعَبْدُ بنُ حُمَيدٍ، وأبو موسى المَدَنِيُّ في الصحابة، وأبو الفتوح العِجْلِيُّ في الموجز، وإسحاقُ بنُ رَاهَويه، والدُّولابيُّ في الذُّريةِ الطاهرةِ، والبزارُ، والزَّرَنْدِيُّ الشافعيُّ، وابنُ البطريقِ في العُمْدَةِ، والجَعَابيُّ في الطالبيين من حديث عبدالله بن موسى بن عبدالله بن الحسن بن الحسن بن علي عن آبائه عن علي ـ عليهم السلام ـ وغيرهم …"انتهى كلام الإمام الحجة مجد الدين المؤيدي ـ رضي الله تعالى عنه ـ.

[تنبيه مهم حول الحديث المروي بلفظ: (( كتاب الله وسنتي))]:

قال شيخنا شيخ الإسلام الإمام مجد الدين بن محمد المؤيدي ـ رضي الله تعالى عنهما ـ في التحف شرح الزُّلَفِ ما لفظه:"وقد حاولَ البعضُ مُعَارَضَةَ هذا الخبرِ بما روى مُرْسَلاً في الموطأ، وفي المستدرك من طريق واحدة عن أبي هريرة بلفظ ((وسنتي))، مع أنه في المستدرك نفسه بلفظ: ((وعترتي)) من ثلاثِ طُرُقٍ، وعلى فرض ثبوت هذه الرواية الشاذة فلا معارضة؛ فالكتابُ والسنةُ مؤداهما واحد، ولذا اكتفى بذكر الكتاب والعترة في الخبر المتواتر؛ فكيف يُعرضون عنه {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَآ آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكًا عَظِيمًا}انتهى من التحف لسيدي المولى الحجة الإمام مجدالدين المؤيدي ـ أيده الله تعالى، وحفظه، ورضي الله تعالى عنه ـ

وجه الدلالة من هذا الحديث الشريف على أن أهل البيت ـ عليهم السلام ـ هم الحجة بعد الرسول الأعظم ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ:

قال الإمامُ الأعظمُ أبو طالبٍ يحيى بنُ الحسين ـ عليهما السلام ـ في كتاب الدعامة: "فأخبر صلى الله عليه وآله بأن المُتَّمَسِّكَ بعترته غيرُ ضالٍ، وهذا يُوجبُ أنْ يكونَ ما أجمعوا عليه حقاً؛ إذ لو جاز أنْ يُجْمِعوا على ما ليس بحقٍّ لم يَجُزْ أنْ يكونَ المُتَّمَسّكَ بهم غير ضال على كل وجه".

وقال الإمام الحجة المنصور بالله عبدالله بن حمزة عليهما السلام في كتابه العظيم شرح الرسالة الناصحة في الكلام على حديث التمسك بالثقلين: كتاب الله تعالى وعترة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:

والكلام في هذا الخبر يقع في موضعين: أحدهما: في صحته، والثاني: في وجه الاستدلال به:

أما في صحته: فلأنه مما ظهر بين الأمة ظهوراً عاماً بحيث لم ينكره أحد، فصاروا بين عامل به ومتأول له، فيجري مجرى أخبار الأصول من حجِّ النبي -صَلَّى الله عَلَيْه وآله وسَلَّم-، وصيامه إلى غير ذلك.

وأما وجه الاستدلال به: فلأنه -صَلَّى الله عَلَيْه وآله وسَلَّم- صرح بأن التمسك بعترته أهل بيته بمنـزلة التمسك بالكتاب، ولا شك في وجوب التمسك بالكتاب، وأنه حجَّة؛ فكذلك يجب التمسك بإجماع العترة والقول بأنه حجَّة، لأنَّا لا نريد بقولنا حجَّة إلاَّ ما يجب الرجـوع إليه، ويلزم التمسك به، وقد زاد -صَلَّى الله عَلَيْه وآله وسَلَّم- ذلك تأكيـداً بإخبَاره أنهما لا يفترقان حتى ورود الحوض؛ والتكليف عنده منقطع، ولا واجب يومئذٍ ونحن نعلم ذلك، كما أنه -عليه وآله السلام- لو قال: تمسكوا بزيد وعمرو تسلموا من الضلال، واعلموا أنهما لن يفترقا، علمنا بدلالة هذا الظاهر أن وجوب الرجوع إلى أحدهما كوجوب الرجوع إلى الآخر، وأنَّا بالرجوع إلى كل واحد منهما ننجوا من الضلال؛ فثبت بذلك أن إجماعهم -عَلَيْهم السَّلام- حجَّة؛ والحمد لله ربِّ العالمين.

وقال السيد الإمام الحسين بن بدر الدين ـ عليهما السلام ـ في ينابيع النصيحة:"فجعل التسمك بهم كالتمسك بالكتاب؛ فكما أنَّ المُتَّمَسِّكَ لا يَضلُّ فكذلك المُتَّمَسَّكُ بهم؛ وإلاَّ بطلت فائدةُ الخطاب"، وقال السيد الإمام نجم أهل البيت الكرام حميدان بن يحيى ـ عليهما السلام ـ في كتابه التصريح:"ولأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ـ وهو لا ينطق عن الهوى ـ قد قَرَنَ العِتْرَةَ بالكتابِ، وأَمَرَ بالتَّمَسُّكِ به وبهم معاً؛ فدل بذلك على أنه لا يصح دعوى التمسك بهم بالكتاب مع رفضهم كما لا يصح دعوى التمسك بهم مع رفض الكتاب"، وقال السيد الإمام أحمد بن محمد لقمان ـ عليهم السلام ـ في كتابه شرح الكافل:"وهذا تصريح بأنهم لا يخرجون عن الحق إذ قد جعلهم قسيم الكتاب، والكتابُ {لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ}، فكذلك أهل البيت ـ عليهم السلام ـ، وإلاَّ لكان صلى الله عليه وآله وسلم قد سوى بين الحق والباطل، وهذا محال.

والمعلومُ أنَّهُ خرج عن الحق بعضُ آحادهم؛ فتعين أنَّ المقصودَ جماعتُهُم، وذلك واضحٌ".

وقال السيد الإمام أحمد بن محمد الشرفي ـ عليهما السلام ـ في الشرح الصغير [ط1/ج2/ص188]: المعنى أنه صلى الله عليه وآله وسلم: ترك في أمته من يقوم مقامه فيما تحتاج إليه الأمة، وأنَّ الله سبحانه قد أخبره أنَّ العترةَ لا تُفارِقُ الكتابَ إلى يوم القيامة؛ ففيه دليلٌ على عصمة العترة ـ عليهم السلام ـ …".

وقال السيد الإمام نجم أهل البيت الكرام الحسين بن الإمام القاسم بن محمد ـ عليهم السلام ـ في شرح الغاية [1/526]:"ووجه الدلالة في هذه الأحاديث وما في معناها أنها: أفادت أنَّ حكمَ التمسك بالعترة كالتمسك بالكتاب؛ فإذا كان التمسك به واجباً لكونه حجة لا تجوز مخالفتها؛ فكذلك التمسك بجماعتهم.

ووجه آخر: وهو أنه يفهم من قوله ((تاركٌ))، (( ومخلف))، ((خليفتين))حجية إجماعهم؛ وذلك لأن المستخلف يكون بلا ريب قائماً مقام من استخلفه، وهو صلى الله عليه وآله وسلم الحجة في حياته فتكون خليفته الحجة بعد وفاته.

وليس لأحد أن يقول بأن الحجة هي مجموع الكتاب والعترة؛ لإجماع الأمة على أن الكتاب حجة مستقلة؛ فلو لم تكن العترة حجة كالكتاب لكان ذكرها معه عبثاً وتغريراً، واللازم ظاهر البطلان".

وقال شيخنا الإمام الأعظم والبدر الأتم الإمام مجد الدين المؤيدي ـ رضي الله تعالى عنه ـ في الجامعة المهمة: "التَّمَسُّكُ بالكتابِ واجبٌ قطعاً، وقد قُرِنُوا به فيكون حكمُهُم حكمَهُ.

وأيضاً: قد جعلهم الله تعالى خليفته، وللخليفة ما للمستخلِف بلا خلاف، وإلاَّ فلا معنى للاستخلاف إلخ كلامه ـ عليه السلام ـ.

وقال القاضي العلامة ابن حابس ـ رضي الله عنه ـ في الإيضاح شرح المصباح ما لفظه:"وفيه دلالةٌ على أن العترةَ ـ عليهم السلام ـ على حقٍّ من وجوه:

منها: أنه صلى الله عليه وآله وسلم أمَّنَنا من الضلال إذا تمسكنا بهم؛ فلو كان مذهبُهُم الذي يجمعون عليه خطأ وضلال لَمَا حَسُنَ منه أنْ يؤمنّا من الضلال عند تمسكنا بهم؛ لأن ذلك يكون كذباً وتلبيساً على العباد، وتغريراً، وهذا لا يجوز عليه صلى الله عليه وآله وسلم؛ لأنه معصومٌ عنه، فلو جاز لبطلت عصمتُهُ، وانتقض الغرض ببعثته؛ لأن الغرض بها إذا كان تعريف مصالح العباد فلا شبهة أنَّ الكذب والتلبيس يُبْطِلُهُما، حاشا له صلى الله عليه وآله وسلم عن ذلك، وهو أمين الله في أرضه، والمتحمل لشرائعه، فإذا لم يجز ذلك قضينا بأن العترة ـ عليهم السلام ـ على الحق الذي يجب على كل عاقل الرجوع إليه والتمسك به.

ومنها: أنه جمع ـ عليه السلام ـ بين العترة والكتاب، فلولا أنَّ التمسكَ بالعترةِ واجبٌ كالكتاب لَمَا جمع بينهما؛ لأنه لا يَحْسُنُ في الحكمة أنْ يجمع بين ما هو حجة، وما ليس بحجة لاسيما وقد علق نفي الضلال عليهما.

ومنها: أنه صلى الله عليه وآله وسلم أخبر أنهما لن يفترقا ـ أعنى العترة والكتاب ـ حتى يردا عليه الحوض، وهذا يدل على أن العترة لا تحكم بخلاف الكتاب، ولا تعدل عن الصواب، وإلاَّ كانت قد فارقته، وإذا كان كذلك كان المُتَّمَسِّكُ بهم على يقين من إصابته، وثقة من صحة ديانته {وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ}".

ــــــــــــــ وهذا الحديث يدل أيضًا على أنَّ أهل البيت ـ عليهم السلام ـ هم مَنْصِبُ الإمامة، ومَعْدَنُ الخلافة، ولا يجوز أن تكون في غيرهم أبداً.

ذَكَرَ السيد الإمام علم أعلام آل محمد الكرام حمُيدانُ بنُ يحيى القاسميُّ ـ عليهم السلام ـ في مجموعه حكايةً عن أمير المؤمنين المنصور بالله رب العالمين عبدالله بن حمزة ـ عليهما السلام ـ حول هذا الحديث العظيم:"وهذا الخبرُ مما ظهر بين الأمة ظهوراً عاماً بحيث لا ينُكرُهُ أحدٌ، وذكر في وجه الاستدلال به: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صَرَّحَ بأنَّ التمسكَ بهم منـزلة التمسكِ بالكتاب قال: ولا شك في وجوب التمسك بالكتاب؛ فكذلك يجب التمسك بهم. قال: وصَرَّحَ بأنهم لا يفارقون الكتاب إلى منقطع التكليف، وجعل التمسك بهم شرطاً للنجاة من الضلال؛ فلا يعقل معنى التمسك إلاَّ بالإئتمام، والإئتمامُ فرعٌ عن الإمامة انتهى من مجموع السيد الإمام حميدان بن يحيى ـ عليهما السلام ـ.

وقال السيّد الإمام أحمد بن محمد الشرفي ـ عليهم السلام ـ في الشرح الصغير[2/188] ما لفظه:"والخبرُ مفيدٌ للإمامة؛ لأن المعنى: أَنَّهُ صلى الله عليه وآله وسلم ترك في أمته من يقومُ مَقَامَهُ فيما تَحتاج إليه الأُمةُ، وأنَّ الله سبحانه قد أخبره أنَّ العترةَ لا تُفارق الكتاب إلى يوم القيامة؛ ففيه دلالةٌ على عصمة العترة ـ عليهم السلام ـ، وعلى إمامتهم؛ لأنه لا معنى لتركهم في أمته إلاَّ لكونهم قائمين مقامه في معنى الإمامة، وكونهم شهداء على الناس، وعلى أنَّه لا تخلو الأرض من مجتهد منهم صالح للإمامة لئلا تبطل حجج الله سبحانه إلى قوله ـ عليه السلام ـ: ولو كانت الإمامة جائزة في غير العترة ـ عليهم السلام ـ لبطل معنى هذا الخبر" انتهى كلامه ـ عليه السلام ـ.

وقال السيد العلامة محمد بن الحسن بن الإمام القاسم بن محمد ـ عليهم السلام ـ في سبيل الرشاد: "فأخبر صلى الله عليه وآله وسلم أنَّ العترة ـ عليهم السلام ـ لا تُفارق الكتاب العزيز إلى يوم القيامة؛ فدل على عصمة جماعتهم، وعلى أنَّ الإمامة فيهم بما يُفهم من الاستمساك، وهذا الخبر متواتر برواية المخالف والموالف اهـ كلامه ـ عليه السلام ـ.

ــــــــــــ إنَّ حديث التَّمسك بالثقلين هذا لَحديث عظيم، ومرجع كريم، وأصلٌ كبير، ينبغي على طالبي الحقائق، والباحثين عن الدقائق، والمهتمين بإصلاح الأمة، أن يلتفتوا إليه، ويعتمدوا عليه، وأن يتفهموا معانيه، ويتدبروا أهدافه ومراميه؛ لأنَّ هذا الحديث العظيم حديثٌ مُجْمَعٌ على صحته بين جميع المذاهب الإسلامية لا شك في ذلك ولا لبس، فمن حاول إنكاره فهو كمن يُنكر ضوء الشمس، أو غير معترف بالصلوات الخمس، وهذا الحديث كما ترى نصٌّ جليٌّ في أنَّ أهل البيت ـ عليهم السلام ـ هم الثَّقل الأصغر بعد القرآن الكريم الذي هو الثَّقَل الأكبر، وأنَّهم ـ عليهم السلام ـ لن يفترقا عن القرآن الكريم إلى انقطاع التكليف إلى ورود الحوض عليه ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ، وأنهم ملازمون له، لا يفارقونه أبداً، وأنَّ من أخذ دينه عن الكتاب والعترة فلن يضلَ أبداً.

إذاً مادام أهل البيت ـ عليهم السلام ـ بهذه المكانة العالية، فلماذا لا يلتفت الناس إليهم، ويرجعون إلى أصولهم وعقائدهم، وأسسهم وقواعدهم؟!

لماذا يأخذ الناس دينهم عن غير قرناء القرآن، وأعدال الكتاب، الذين لا يفارقونه أبداً؟!

أُريدُ أن أسأل هؤلاء الذين أخذوا دينهم عن غير أهل البيت ـ عليهم السلام ـ سؤالاً، وأن يجيبوا عليه بكلِّ صراحة:

أريده أن يسأل نفسه، وليكن جوابه جواباً صحيحاً، ولا يغالط فيه، ولا يكذب على نفسه:

هل مذهبي هذا الذي أنا عليه، والإمام الذي أنا أنتسب إليه قد أوصى به الله تعالى، ورسوله الكريم ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ وصية واضحة لا شك فيها؟!!

فيا ترى هل قال رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ:أذكركم الله في البخاري ومسلم…؟!

أم قال: إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله، وصحيحي البخاري ومسلم؟!

وهل قال: أحمد بن حنبل كسفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق وهوى؟!

وهل قال: أحمد كباب حطة من دخله غفر له؟!

وهل قال: استودع الله البخاري ومسلم كل مؤمن..و..و..و..؟!.

لماذا فُرضت مذاهب غير مذهب أهل البيت ـ عليهم السلام ـ؟، ومن الذي كان يسعى في إبطال مذهب أهل البيت ـ عليهم السلام ـ؟!

تأمل معي أخي القاري الكريم هذه النصوص، وقِفْ مَعَ نفسك وقفة مُؤمنٍ صادقٍ يبحث عن الدِّين الحقِّ، والصراط الْمُستقيم، ويبتغي رضى الله تعالى لا شيء غيره.

تأمل معي مَنْ هُم الذين أوصى الله تعالى، ورسوله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ بهم؟.

قال تعالى:{إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً}.

وقال تعالى:{قُل لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى}.

وقال ـ صلى الله عليه وآله وسلم: (( إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي أهل بيتي))

وقال رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلمSad( أذكركم الله في أهل بيتي )) ثلاثاً رواه مسلم، وأبو داود، وعبد بن حميد، وغيرهم كثير كما يعرف ذلك المتتبع البصير.

، وقال ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ: (( أهل بيتي كسفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق وهوى))، وقال ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ: (( أهل بيتي كباب حطة من دخله غفر له)). وقد استوفى تخريج هذه الأحاديث، والكلام عليها: شيخنا الإمام المحدث الحجة مجد الدين المؤيدي أيده الله تعالى في كتابه العظيم ومؤلفه الكريم لوامع الأنوار.

قال في الْمَرْكَبِ النَّفيسِ:

"لَمْ يَرِدْ عن الله تعالى في كتابِهِ أو عن رسولِهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَرْفٌ واحدٌ يؤيدُ مذهبَ الأَشْعَرِيةِ أو المُجْبِرَةِ، أو المُعْتَزِلَةِ، أو غيرهم، اللهم إلاَّ دعوى كلٍّ منهم أنَّه على الكتابِ والسنةِ، أو أنَّه على ما كان عليه النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه، أو أنَّه على مذهبِ السلفِ، غير أنهم لَمْ يأتوا على دعاويهم بِحججٍ وبيناتٍ وبراهين، ونقول لهم كما قال الله تعالى: {قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} [البقرة/111].


زائر
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى