الأشراف آل جمعان ( آل بيت رسول الله )
نرحب بكافة الاعضاء والزوار ونامل ان تعم الفائده على الجميع ونسال الله ان يجمع الجميع على مايحب ويرضى .
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» الشريفه عائشه ابنة الشريف ناصر بن علي ال جمعان الشريف في ذمة الله
الثلاثاء يونيو 07, 2016 3:51 am من طرف م/الشريف سليمان ال جمعان

» الاشراف ال جمعان ينعون الشريف محمد بن عبدالرحمن ال زهر الشريف رحمه الله
السبت فبراير 21, 2015 7:53 am من طرف م/الشريف سليمان ال جمعان

» بيان ال غالب في الشريف حاتم بن عارف العوني
الثلاثاء سبتمبر 23, 2014 1:06 pm من طرف مقص الرقيب

» الشيخ عامر بن بقنه الشهراني في ذمة الله
الجمعة سبتمبر 19, 2014 9:21 am من طرف م/الشريف سليمان ال جمعان

»  الشيخ سعيد بن ناصر بن جارالله في ذمة الله
السبت أغسطس 30, 2014 1:06 am من طرف م/الشريف سليمان ال جمعان

» اقرا وتابع حصريا اوفي واصدق بحث عن نسب العلويين الشناقطه من خلال نقابة ورابطة الاشراف الهاشميين ال البيت بالعالم العربي والاسلامي
الجمعة أغسطس 29, 2014 7:37 am من طرف الاداره

» مواضيع نقابة ورابطة الاشراف الهاشميين ال البيت بالعالم العربي والاسلامي
الجمعة أغسطس 29, 2014 7:32 am من طرف الاداره

» نبذه من تاريخ الاشراف الادارسه
الجمعة أغسطس 29, 2014 7:20 am من طرف الاداره

» سيادة الشريف سليمان يشارك ارحامه الاشراف العرجان العبادله حفلهم
الخميس أغسطس 07, 2014 1:42 am من طرف الاداره

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية live      

قم بحفض و مشاطرة الرابط الأشراف آل جمعان ( آل بيت رسول الله ) على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط الأشراف آل جمعان ( آل بيت رسول الله ) على موقع حفض الصفحات

دخول

لقد نسيت كلمة السر


سيرة الإمام الحجة مجد الدين بن محمد المؤيدي

اذهب الى الأسفل

سيرة الإمام الحجة مجد الدين بن محمد المؤيدي

مُساهمة من طرف زائر في الجمعة سبتمبر 21, 2012 8:59 am

مولده ونشأته:

ولد أسعده الله في 26 شعبان سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة وألف، بالرضمة من جبل برط، دار هجرة والده الأولى، لَمَّا انتقل إلى هنالك من هجرة ضحيان صعدة، مع مَن ارْتَحل من العلماء الأعلام إلى مقام الإمام المهدي لدين الله محمد بن القاسم الحسيني الحوثي، لاستقرار الإمام هنالك، وقيامه بواجب الدعوة، ونشر العلم الشريف، رغم استيلاء الأتراك على أكثر قطر اليمن.

ووالده هو المولى السيد العلامة العابد الزكي محمد بن منصور بن أحمد المؤيدي رضي الله عنه، المتوفى في جمادى الأولى سنة ستين وثلاثمائة وألف بمدينة صعدة، كان لا يُجارى في فضل، ولا يُسامى في نُبْل، ولا تأخذه في الله لومة لائم.

ووالدته هي الشريفة الطاهرة النجيبة الزاهرة، حليفة العبادة والزَّكا، أمة الله بنت الإمام المهدي المذكور آنفًا.

فشبَّ المؤلّف زاده الله شَرَفاً بين هذه الأسرة الكريمة، وعليه رقابة عين العناية القدسية، وتوجيهات العواطف الروحانية الأبويّة، فَدَرَجَ بين أحضان البيئة العربية، والتربية الهاشميّة العلويّة، يتلقّى المواهب الفطرية السنية، وفتوحات الطموح إلى المعالي والعبقرية، فصَفَت سريرتُه، وخَلُصت عن كل شائبة سجيتُهُ، وانطبعت نفسه بمبادئ الخلاصة المصطفاة، ومقوّمات السعادة والصراحة في ذات الله، وطَهُرت طفولته الغضّة عن أوضارِ لداته، وحاز المُثُل العليا في عنفوان حياته، وربَّ صغيرِ قومٍ كبيرُ قومٍ آخرين، فنبغ منه مثقّف مؤيّد، ومقوّم مسدَّد، مؤهّل للمكرمات، مرشّح للكمالات، وقد استزاد من ظروفه المحيطة، ولمحاته الصادقة الحديدة، عِلْماً إلى فَهْمٍ، وتصميماً في الجدّ والعزم، كي يلحق بركبه.

[دراسته]:

فدخل مرحلته الثانية في حياته وهي الدراسة، أقبل بكلِّيته إلى العلم وشغف به وعكف عليه، وألبّ به، وقد ساعده اتقّاد ذهنه.

فدرس على والده جلّ العلوم، المنطوق منها والمفهوم، في: النحو، والصرف، والمعاني، والبيان، والبديع، والمنطق، واللغة، والأصولين، والتفسير، والحديث، والفقه، والفرائض، ومعرفة رجال الرواية، والتاريخ، والسير، وغير ذلك.

وأخذ عن المولى السيد العلامة نبراس آل محمد وحافظهم الأوحد الحسن بن الحسين بن محمد الحوثي- أدام الله علاه – ([1]) في مختلف العلوم، وأجازه فوق ذلك بالإجازة العامة في جميع مسموعاته ومستجازاته، ومؤلَّفه العظيم التخريج على الشافي، الذي فَوَّضَهُ في ترتيبه وتنقيحه، وشيخُهُ المذكور أخذ عن والده، وهو عن الإمام المهدي محمد بن القاسم الحسيني. كما تلقّى المؤلف عن المولى السيد الحافظ المجتهد المطلق شيبة الحمد عبدالله بن الإمام الهادي الحسن بن يحيى القاسمي رحمه الله([2]) في بعض علوم العترة، وأجازه إجازة عامة في جميع مؤلَّفاته التي منها: الجدوال مختصر طبقات الزيدية، وجميع مسموعاته ومستجازاته، ومؤلّفات والده الإمام الهادي، وشيخُهُ المذكور أخذ عن والده الآخذ عن الإمام المهدي أيضاً.

وله مشائخ غير من ذُكر أخذ عنهم وأخذوا عنه.

أمَّا المولى السيّد العلامة بدر آل محمد: محمد بن إبراهيم المؤيدي الملقب بابن حورية رضي الله تعالى عنه، فأجاز المؤلف إجازة عامة نثراً ونظماً، وبعد أن ساق في منظومة الإجازة، قال:

وبعد إنَّ الولد العلامه
وواحد العصر فريد عقده
فهو بلا ريب طباق اسمه
مجد الهدى والدين والإسلام
محمد بن السيد المنصور
دامت لهم من ربنا السعادة
عوّل في التاريخ أن أُجيزَه
عمن روى لي مسنداً مسلسلاً
وما قرأت من علوم الأدب
في مسندات الآل والتفسير
لأن لي والحمد للمختار
كانوا كواكب علمه الدريهْ
وهاك تعييني لأسماء لهم
وما سمعت أو قرأت مفردا




الفذّ والنبراس ذا الشهامه
لما حوى من نبله ومجده
فلم يكن مخالفاً لرسمه
ونجل رأس العلما الأعلام
ذي الفضل والزهادة المبرور
والفوز بالحسنى مع الزيادة
في كل مسموعٍ وما استجيزه
في كلِّ فَنٍّ أَو رَواه مُرْسَلاً
مع الأصولين وأعلا الكتب
وفي فروع الفقه بالتنقير
مشائخاً كانوا ولاة الباري
بل كشموس علمنا المضيهْ
وبعض ذكر من سمات فضلهم
عن كل فرد أو بجمع مسندا


ثم ساق في ذكر مشائخه، وطرقه وإجازته للمؤلف، كما أجازه غيرهم من العلماء المبرّزين.
وبعد أن استولى على عِلْمَيْ الدراية والرواية، وسلَّمته أزمَّتها أربابُ التحقيق والهداية، طار اسمُه، وشاع ذِكْرُه، وعَظُم خطره، فصار قِبْلةَ الأصابع، وممثّل الفضيلة الجامع، ورائد المتطلِّعين إلى ذروة الفوز والفلاح، وطليعة السابقين من دعاة الحكمة والعدالة والإصلاح، تَلْهج الألسن بمحامده، وينشر الأثير آيات مجده وشواهده، ولذلك خَفَّت إليه جموع الطلبة، أهل الهمم الساميات، وأحدقت به الآمال من كلّ المناحي والجهات، فبسط لهم من خُلُقِه رحباً، ومنحهم إقبالاً وقُرباً، وملأ قلوبهم شغفاً بالعلم وحباً، وشحذ عزائمهم، ورَتَق ما فتق من تصميمهم ونشاطهم، فكان لهم أخاً شغوفاً، ووالداً براً عطوفاً، وصَيّباً هتّاناً دفوفاً، أنساهم عن الآباء والإخوان، وعن نفيس الجواهر والعقيان، فسبحان ربّ يعطي مَنْ يشاء ما يشاء، أريحيَّة هاشميّة، وأخلاق محمديّة، وتحملات علويّة.

[أسلوبه]

ومهما أنسَ من شيء لا أنسى أسلوبه الحسن، وطرائقه الفذّة في التدريس، والتلقين بالتوضيح والتفهيم، والصبر على طبع المعاني في قرارة نفوس الطلبة، وتصويرها الممتاز، والتنازل إلى حدّ أن تهال عليه المناقشة والاعتراضات، فيُرْسل عليها أشعة أنواره، وصحاح علومه وآرائه، فتنسخ غياهبها، وتقطع شجونها، فيتحوّل المعترض مقتنعاً راضياً مستسلماً، لكنه آمن من مغبّة الخطل والخطر، مستلزماً لنتائج مقدّماته في الورد والصَدَر.

على هذا أنه دائم البحث في الدفاتر، منكتاً عن ذخائر النفائس والجواهر، مشرفاً على همسات الأفكار والخواطر، وفلتات الأصاغر والأكابر، مميزاً الصحيح من الردي، كاشفاً عن وَجْهَيْ الشناعة والوضي، إن ردّ أفحم، أو استدلّ أجاد وأفعم، أو جُوري سبق، أو اسْتُمطِر تدفَّق.

هو البحر من أي الجهات أتيته

بغزارة في المادة، وقوّة في العارضة، وبُعْد في النظر، وإجازة في وجازة، وسهولة في جزالة، وطلاوة في بلاغة، وإبداع في الاختراع، وسعة في الإطلاع، ووقوف عند الحد، وتصميم في دعم كيان الحق، واقتحام في غمار الفحول، وانقضاض للأخذ بتلابيب الجهول إلى حضيرة المعقول والمنقول، كم نَعَش حكماً دفيناً من بين أطباق الحضيض، وعدل في مهارة للتثقيف أَوَد القول المهيض، مع نظمٍ فائق، ونثرٍ مسجع متعانق، وحلّ لمشكل، وبرءٍ لمعضل، وتبيين لمجمل، وتوضيحٍ لمبهم، وجمعٍ لمفترق، وقيدٍ لآبدة، وسيطرة على شاردة، وإيراد في إقناع، وَدَّع للخصم في أَجَمِ الإنقطاع، والحال يشهد، والعيان فوق البيان.

[مؤلفاته]

هذه مؤلّفاته سافرة، وآثاره الباهرة ظاهرة، هذه المقدمة بين يديك منظومته المسماة (بالزلف الإمامية)، وشرحها (التحف الفاطمية)([3]).

وله كتاب (لوامع الأنوار في جوامع العلوم والآثار)، وإنَّها لهي كواكب ساطعة، تهدي إلى غاية المآرب والمطالب، طلعت من هدي محكم القرآن، وصحيح السنة، وإجماع تراجمة القرآن([4])،
وله أيضاً (الجواب الكافي) على ما أورده الإمام المنصور بالله عبد الله بن حمزة في كتابه الشافي، من الأسئلة المحكمة الإغلاق، المفرِّقة لشظايا الخارقة في أعناق أهل الشقاق والنفاق، فجاء المؤلّف أمَدَّه الله بعونه بجوابات شافية، وجوامعَ وافيةٍ كافية، نَكصت عن مدى غايتها أهلُ الأذهانِ الصافية، إذْ هي أسئلة غامضة بقيت بين أدراج مَهدها الأزمنةَ المديدةَ الطائلة، فأَبرزها حفظه الله كفلق الصبح، وغرّة براح، وقد طُبِعَ تحت اسم: (عيون الفنون)، وله كتاب فصل الخطاب في تفسير خبر العرض على الكتاب، وكتاب الثواقب الصائبة لكواذب النَّاصبة، والحجج المنيرة على الأصول الخطيرة، وإيضاح الدلالة في تحقيق العدالة، والجواب التَّام في تحقيق مسألة الإمام، والرسالة الصادعة بالدليل في الرد على ما أورده صاحب التضليل، والفلق المنير بالبرهان في الرد على ما أورده السيد الأمير على حقيقة الإيمان، والبلاغ الناهي، عن الغناء وآلات الملاهي، والمنهج الأقوم [في الرفع والضم]، وكتاب الحج والعمرة، والجامعة المهمة، والجواب على مسائل الأئمة، ومجمع الفوائد([5])، وديوان الحكمة.

وغير هذه من غرائب العلم، ونوابغ الْحُكم، والفتاوى، والمراسلات والمطارحات الأدبية، والمراجعات والمذكرات الغضّة الندية، وكلّها خالية من الألغاز، حالية بمحاسن الحقيقة والمجاز، بالطرائق المألوفة، واللهجة الممتازة المطبوعة، تشنف المسامع، وتطرب القارئ والسامع، وعليه منها له شواهد، أعيذها بالله من كل حاسد معاند، ولا غروَ فهي من خلاصة الصفوة، وينبوع الحكمة، وفيض معادن العصمة، قد باركتها أفكار العترة، ومسحت عليها يد القدرة، {يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا} [البقرة:269]، ((اللهم اجعل العلم في عقبي، وعقب عقبي، وزرعي وزرع زرعي)).

وإليك شيئاً من شعره الرائع في منظومة الزلف الإمامية:

وآياتُ رَبِّ العالمين منيرةٌ
أتى كلَّ قرْنٍ للبريّة منذرٌ
إلى أن تَناهى سرُّها عندَ أحمدٍ
وشقّ بفرْقان الرسالة غيهبًا




على خلقه والبيناتُ قواطعُ
وداعٍ إلى الرحمن للشرْك قامعُ
فنادى أمينُ الله مَنْ هو سامعُ
فأشرق برهانٌ من الوحي صادعُ


وهي طويلة تنيف على ثمانين بيتاً.

ومن قوله في قصيدته المسماة عقود المرجان

عجبًا لهذا الدَّهْرِ من دَهْرِ
يا أمةً عَلِمَتْ وما عَمِلَت
أضحى كتابُ الله مطّرَحًا
آلُ النبيِّ ومَنْ يتابعهم
ضاقتْ فسيحاتُ الديار بنا




ولأُمَّةٍ مهتوكةِ السترِ
لنبيّها في أهله تُزري
وتركتمُ المقرونَ بالذكرِ
يتجرّعون مرارةَ الضُّرِّ
وتوسّعت لأئمة الكفرِ


ثم ساق في تعداد ملوك الأمويين، إلى أن وصل إلى تعداد ملوك العباسيين، فقال:

وإليكَ عباسيَّةً عُرِفتْ




باللهو والأَوتارِ والْخَمْرِ


إلى آخره.

نعم، وكم له من مساعٍ محمودة، ومقامات مشهورة، ومصالح مسطورة، وشفاعات مقبولة، وخلاصة الأمر أنه لا يزال بين العلم والعمل، والدرس والتدريس، والذكر والفكر، ومقامه الشريف يغصّ بمن فيه من عالِمٍ مستزيد، وطالب مستفيد، وزائر متبرّك، ومستنجد من دهره العنود، ومستعدٍ على خصمه اللدود، ومستنصر من ظالمه الكؤود، فيؤوب كلٌّ بما طلب، ويحظون بالزيادة والإفادة، والرفادة والسلامة، والعزَّة والكرامة، لا مانع لما أعطيتَ يارب، ليس على الله بمستنكر.

وهذه قصيدة مني إليه كإشادة بسيطة ببعض صفاته أعزّه الله:

كشط البؤوس وجودُه وحنانُه
يغضي لهيبته وعظم جلاله
تتضاءل العزمات من أهل الشقا
هذا وذاك تسّرعاً لمناصب
يوماه يوم قرى ويوم قراءةٍ
وإليه سلّمت القيادَ فطاحلٌ
ما إنْ رأيتُ ولا سمعتُ بمثله
وله الفواضل والفضائل والندى
أوقاته وحراكه وسكونه
بحرٌ يمدّ على الورى تيّاره
تالله ما عثرتْ على شَبَهٍ له
هو عالم هو ناقد هو حافظ
راجع بمبتكراته فتجدْ بها
لله أنتَ أبا الحسين مجدِّداً
ما أنتَ إلا آية عظمى لها
أَرْبِعْ علينا يا علي لعلّنا
أو لستَ مجد الدين نجلَ محمد
إنْ جاءك الخصم العنودُ تديره
تلقي عليه أشعة الأضواء من
لا غرو أن جزت المدى ولك العدا
فلأنتَ هادينا ومهدينا الذي
يا بدر آل المصطفى يا فخر آل الـ
لا زلت للعلم الشريف وللعلا
وعليك صلى بعد جدِّك رَبُّنَا
ما قيل في برٍّ كمثلك محسن




ووشى الطروس يراعه وبيانهُ
ويبدّد البصر الحديد عَيانهُ
أذراعهنّ سنانُهُ ولسانُهُ
لبني البتول يروقه عسلانهُ
وغِذاه ما يلتذُّه عرفانهُ
لما استوى فوق السها إيوانهُ
أقوى وأمضى حجة برهانهُ
والمكرمات ملاَكها جثمانهُ
وكلامه فيما يشا ديَّانُهُ
علماً وجوداً غامرٌ فيضانهُ
عيني، وطالعْ فالزمانُ زمانهُ
ملك الكلام بليغه سُحبانُهُ
ما لم يكن فيما ترى حسبانهُ
ومؤلِّفاً بهر النهى إمعانهُ
أعلام سرٍّ كوثرٌ هتَّانُهُ
نهدى فقد شمل الملا طغيانهُ
منا ونحن على المدى إخوانهُ
فيحول لما خانه روغانه
لدنِيِّ عِلْمٍ لألأٌ لمعانُهُ
محضوا الولا صفواً خلا شنآنهُ
ملك القلوب بأسرها سلطانهُ
مرتضى يا من سما بك آنهُ
والدين تحيي ما ذوت قضبانهُ
والآل يتبعها لكم رضوانهُ
كشط البؤوس وجوده وحنانهُ


نعم، وفي شهر ربيع الآخر من سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة وألف، لَمَّا قامت الثورة الجمهورية، وتلاطمت أمواج الفتن على ربوع اليمن، كان المؤلّف حفظه الله المثل الأعلى في هداية الخلق، إلى طريق الحق، باذلاً نفسه ونفيسه في نصرة الكتاب والسنة، والدعاية إلى الخير.

ولِمَا له من المكانة في قلوب المسلمين، كان لذلك الأثر البالغ في حقن الدماء، وتسكين الدَّهماء، وصيانة المقدسات، وحفظ الحرمات.

ولكنَّها لَمَّا تشعّبتِ الأمور، وتغلبت الأهواء، عاد بكل همّة وعناية إلى تدريس العلوم، وإحياء معالم الدين، ونشر مؤلّفات علماء الإسلام، بواسطة الطبع لما أمكن منها، ليعلم أن في الزوايا خبايا، ولقرناء القرآن تراجمة البيان، ومؤسسي الإيمان، علوماً لا تضاهى، ومزايا لا تُسامَى، وهو الآن بالطائف يواصل عمله الجاد ليلاً ونهاراً، على رأس لجنة علمية مؤلّفة من بعض تلامذته، كللّ الله أعماله بالنجاح، وقرنها بالفوز والفلاح، كما نسأله للجميع بفضل الفاتحة حسن الخاتمة، وحرر شهر ربيع الثاني عام 1386هـ. انتهت بتصرف.

[وفاته رضوان الله تعالى وسلامه عليه]

صعدت روحه الطاهرة المباركة الزكيّة مغرب يوم الثلاثاء السادس من شهر رمضان الكريم لعام 1428هـ.





([1]) ـ توفي رضوان الله تعالى وسلامه عليه عام ثمان وثمانين وثلاثمائة وألف بظهران وادعة.

([2]) ـ توفي رضوان الله تعالى وسلامه عليه سنة خمس وسبعين وثلاثمائة وألف.

([3]) ـ جمع فيها سير وتراجم أئمة أهل البيت(ع) من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، وحتى العصر الحاضر، وتعتبر مرجعاً هاماً في موضوعها من إمام العصر والزمان على ما ضمّت من معلومات وافية دقيقة تحرى فيها الصحة والتحقيق، وجمع فيها ما يبهر العقول.

([4]) ـ وهي التي وسمها علماء العصر بخزانة آل محمد صلوات الله عليهم.

([5]) ـ وهو عبارةٌ عن موسوعة علميَّة ضمَّ الكثير من الكتيّبات والردود والبحوث والفتاوى في مختلف فنون العلم.

زائر
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى