الأشراف آل جمعان ( آل بيت رسول الله )
نرحب بكافة الاعضاء والزوار ونامل ان تعم الفائده على الجميع ونسال الله ان يجمع الجميع على مايحب ويرضى .
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» بيان ال غالب في الشريف حاتم بن عارف العوني
الثلاثاء سبتمبر 23, 2014 1:06 pm من طرف مقص الرقيب

» الشيخ عامر بن بقنه الشهراني في ذمة الله
الجمعة سبتمبر 19, 2014 9:21 am من طرف م/الشريف سليمان ال جمعان

»  الشيخ سعيد بن ناصر بن جارالله في ذمة الله
السبت أغسطس 30, 2014 1:06 am من طرف م/الشريف سليمان ال جمعان

» اقرا وتابع حصريا اوفي واصدق بحث عن نسب العلويين الشناقطه من خلال نقابة ورابطة الاشراف الهاشميين ال البيت بالعالم العربي والاسلامي
الجمعة أغسطس 29, 2014 7:37 am من طرف الاداره

» مواضيع نقابة ورابطة الاشراف الهاشميين ال البيت بالعالم العربي والاسلامي
الجمعة أغسطس 29, 2014 7:32 am من طرف الاداره

» نبذه من تاريخ الاشراف الادارسه
الجمعة أغسطس 29, 2014 7:20 am من طرف الاداره

» سيادة الشريف سليمان يشارك اخواله افراحهم في حفل ارحامه الاشراف العرجان العبادله
الخميس أغسطس 07, 2014 1:42 am من طرف الاداره

» كل عام وانتم بخير وعيدسعيد
الثلاثاء يوليو 29, 2014 2:31 am من طرف الاداره

» اشراف المعزاب بسراة عبيده الكرام الاجلاء / رسالة دموع الاهداب في نسب اشراف المعزاب
الخميس يونيو 05, 2014 7:44 pm من طرف الاداره

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Furl  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blinklist  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Technorati  

قم بحفض و مشاطرة الرابط الأشراف آل جمعان ( آل بيت رسول الله ) على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط الأشراف آل جمعان ( آل بيت رسول الله ) على موقع حفض الصفحات

دخول

لقد نسيت كلمة السر


قراءة حجازيه لشعر الشريف الرضي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

قراءة حجازيه لشعر الشريف الرضي

مُساهمة من طرف م/الشريف سليمان ال جمعان في الجمعة أبريل 22, 2011 8:51 am

"المستوى الإجرائيّ"
1-عرض النص:‏
يُخاطِب الشريف الزمن طالباً منه عودة تلك الليلة التي بَعُدَت على الرّغم من بذله العطايا بغية بقائها لكنّها أبَت رغم دوام الظمأ الملازم للندم بدوامها، وبدافعٍ من الحرقة والندم يتمنّى الشريف زوال المرض والسقم بزوال عهد تلك الليلة.‏
وإنْ نَظَرَ أبناء المجتمع إليه نظرة استغراب، لتمنّيه دوام عهد تلك الليلة على الرغم من الآلام الناتجة عنها، فلأنّهم لم تعركهم التجربة كما عركَت الشريف، ولأنّهم جَهِلوا حقيقة الألم، وغابتَ عنهم حقيقة تعدُّد أنواعه، وأنَّ من الألم نوعاً أحبّ إلى النفس من الشقاء المُقيم، وبما أنّهم استغربوا حالة الشريف فإنه يُطالب عودة تلك الليلة ليشهدوا بأنفسهم ما فيها من ذكريات.‏
وينطلق الشريف مسترجعاً متخيّلاً تلك الليلة مدقّقاً بالأحداث التي كانت فيها، ويستحضر الظبية رمزاً للمحبوبة التي استوقفَت بصره وفؤاده، ودفعته لابتداع فكرة الصيد في الحرم لأجلها، وللالتقاء بها ليلاً على حشمةٍ وتُقى فقد نزعَ به الحبّ إليها. فباتا ضجيعَيْن تلفّهما أثوابٌ من الهوى والتُقى، ومن حولهما الريح الحنون التي ما فَتِئَت وبدافعٍ من الغيرة والحنان تجاذبهما وتداعب ثيابهما وشعرهما، لِترقُّب ما يحدث في هذه الموقعة المتخيّلة المثيرة.‏
وتفوح رائحة الطيب من كيان الحبيبة، ويَضيء البرق وجنتها الوضّاءة المشرقة، والشريف يتفاعل مع محبوبته يُقبّلها في حلكة الظلام قاطعاً معها عهداً على الوفاء والعِفّة، وهو يحاول كتمان الصبح ليتمكَّنَ من قضاء أطول وقتٍ معها.‏
أجل! لا يزال كذلك حتّى يصدح العصفور مُؤذِناً بولادة صبحٍ جديد، وبنهاية ليلةٍ من ليالي العاشقين، وهنا ينفض الحبيبان برديهما من أثر العفاف العالِق بهما، وتمدّ الحبيبة بنانها المخضوب مودّعةً حبيبها العفيف، ولكن ليس قبل أن تقبّله قبلة الوداع المفعمة بالحلاوة، ومن ثمّ تعانقه عناق الوداع الذي يدعو إلى الريبة والشكّ في ظاهره، ولكنّه بعيدٌ كلّ البعد عن ذلك في باطنه.‏
والشريف يحنّ إلى تلك الليلة، ويرغب بتجدّدها ودوامها، لأنه مُتيَّمٌ بتلك المحبوبة وبقبُلاتها التي أطفأَت نيران حبّه المضطرمة، والتي هي دَينٌ على الحبيبة الوفاء به بعد أن بذلَ لها دمه دون جميع الخلق، وبعدها يؤكّد ما أصابه من فراق تلك المحبوبة التي لا يرضى بديلاً عنها وفاءً لعهده لها.‏
2-النصّ بين الخيال والواقع‏
وميميّة الشريف هذه جاءَت على شكل قصّةٍ شعريّةٍ حدّد فيها الشاعر المكان "سفح جبل عرفات"، كما حدَّدَ الزمان وهو ليلة عرفة، وسرد الأحداث التي بدأَت بتوقُّف بصره على تلك الظبية التي تمنّى وجودها "في فناء البيت" هذا التمنّي "لو أنّها بفناء البيت سانحةٌ" يدلّ على أنّ الشريف يتخيّل، لأنّ أداة الشرط "لو" يأتي بعدها فعلٌ مشكوك في حدوثه.‏
وفي لجوء الشريف إلى الاحتراس والتأدُّب في بداية النص دلالةٌ على التخيُّل لأنه ينفي نيله ممّن التقى بها في الواقع "لم أقضِ منكِ لباناتٍ ظفرتُ بها".‏
والذي يظهر تخيّله استخدامه لأسلوب "ربّ" في قوله "وظبيةٍ"، هذا الأسلوب يأتي للمصادفة أو التوقُّع، والذي يظهر التخيّل هو الثنائية الضديّة التي طغَت على النص، وجعلَت العفّة السمة المسيطرة على القصّة الشعريّة، فالهوى يمتزج بالتقى، والذي لفَّ الحبيبين هو الشوق بدلاً من الثوب دلالةً على التخيّل.‏
وفي مجيء الشاعر بصيغة الجمع "بتنا، تجاذَبنا، بنا" دليلٌ على العفّة الناتجة عن التعميم، والتي تنطلق من شخصيّة الشاعر الواقعيّة.‏
وفي وشاية الطيب بدلاً من وشاية العاذل تأكيدٌ على العفّة، وفي امتزاج محبوبته بالطبيعة إصرارٌ على الخيال. والعفّة هي واقع الشاعر.‏
فالهوى، والريح الغيرى، والثغر البارق هي أشياءٌ متخيّلةٌ أمّا الحقيقة فهي العفّة والتُقى، وعدم قضاء الحاجة التي أشار إليها الشريف لأنّه يتمتّع بمكانةٍ هامةٍ في مجتمعه "وفي ذِكر العفّة عند الرضي أمرٌ طبيعيٌّ حين يتغزَّل لأنَّ مركزه الديني والاجتماعي يُعطي شعرَهُ طابعاً أخلاقياً فيجتمع في غَزَلِهِ الهوى والتُقى اجتماع توافق وتآلُف، وتغدو سيرة ممارساته العاطفية محاطةً بمشاعر العفّة والوفاء والوَرع بعيدةً عن المجون والعَبث والافتخار باللذّة(1).‏
3-جماليّات الأسلوب:‏
يبدأ الشريف نصّه بحوارٍ مقترنٍ بالزمان والمكان "يا ليلة السفح"؛ هذا الحوار كان عبر أسلوب النداء الذي يحمل في طيّاته الحسرة والألم لِبُعد تلك الليلة، هذا البعد أوحَت به الأداة "يا" والتي تُشير إلى ألم الشاعر المرتبط بالمكان الذي عبّر عنه بأسلوب الإضافة، الذي يؤكّد أنّ الليلة لا أهميّة لها إن لم تكن هي "ليلة السفح" فالإضافة كانت للتخصيص، ويتبع أسلوب الإضافة بأسلوب التوكيد مستخدماً أداة التحضيض "ألاّ" التي هي بمعنى "هلاّ"، وفيها معنى: التمنّي والالتماس التماس عودة تلك الليلة، وتأتي مفردة "عدت" لتوضيح الالتماس وتأكيده، ولإظهار حالة الألم التي تعتري نفسه، وتأتي مفردة "ثانية" نكرة تذلّلاً لِتلك الليلة، وتوضيحاً لأهميتها لأنّها تتمتّع بمكانةٍ عظيمةٍ لديه.‏
وبعد التماس الشاعر وتذلّله لِعودة تلك الليلة، يأتي الأسلوب الخبَري "سقى زمانك هطّال من الديم" ليخرج إلى معنى الدعاء لكي تبقى أيّام المحبوبة خصبة، وتتجدَّد علاقة الشاعر بها، ويقدّم المفعول به على الفاعل للعناية بشأنه لأنّه متعلِّق بالليلة ومَن كان فيها، ولكي تكتمل اللوحة يذكر المسند إليه "هطّال" الذي جاءَ بصيغة مبالغة اسم الفاعل الدالّة على الظّمأ الروحي اللا محدود إلى تلك الليلة لأهميتها ولأنّها تُشكّل حيّزاً هاماً في نفس الشاعر، ويتبع المسند إليه بالجار والمجرور (من الديم) وكأنّ الشاعر يريد أن تكون سُقيا الحبيبة من كلّ ديمةٍ على سطح البسيطة.‏
ولِعَظَمة تلك الليلة على الرغم من قِصَرِها تأتي مفردة "ماضٍ" نكرةً لأنَّ هذه الليلة تمثّل ماضي الشاعر فهي الخير الأكبر في حياته، لذلك كان يبذل لها العطايا والتضحيات، وبما أنَّ الماضي لا يعود، ولا يُفدى، تأتي أداة الشرط "لو" لتظهر بلاغة الشاعر وإدراكه لمعاني الحروف (لو يفدى بذلت له)، هذه الأداة التي يلحقها فعلٌ مشكوكٌ في حدوثه وللزيادة في الشكّ يأتي الفعل مبنيّاً للمجهول "يفدى" للاستحالة التي تُظهر يأس الشاعِر وقلقه، ويتبع هذا الفعل بصيغة الماضي "بذلتُ" للدلالة على المستقبل الذي سيقدم عليه الشاعر لحظة فداء الماضي، ويأتي أسلوب الإضافة "كرائم المال" للتأكيد على أنَّ هذه الكرائم هي نوع من المال المتعدّد الأنواع، ويطنب الشاعر في أسلوب الإضافة الذي جاء بصورة مبهمة احتاجَت إلى التوضيح "من خيلٍ ومن نعم، هذا الإطناب يجعل المتلقّي ويتساءل ما هي كرائم المال؟ تأتي إجابة الشاعر "من خيلٍ، ومن نعمٍ" ولِكثرة تضحيات الشريف تأتي مفردتَا "خيل، نعم" نكرة للدلالة على كثرة هذه العطايا التي سيقدّمها الشاعر.‏
وتزداد حرقة الشاعر وتظهر شخصيّته المبنيّة على الجلال والوقار الناتج عن تقلّده إمارة الحجّ هذه الشخصية المتّزنة يوضّحها أسلوب النفي "لم أقضِ" الذي يدلّ على الحسرة حسرة الشاعر على ما فاته، لأنّه لم ينل من تلك المرأة على الرغم من اللقاء بها، وتأتي مفردة "لبانات" نكرةً للدلالة على الإمكانية والظرف الذي توفّر له، ولكنّ اتّزانه لا يسمح له، وتأتي صيغة الماضي "ظفرت بها" لتؤكّد قوّة إرادته تجاه المواقِف العاطفية، ويتبع الأسلوب الخبري بأسلوب الاستفهام "فهل لي اليوم إلاّ زفرة الندم" هذا الاستفهام الذي يدلّ على استنكار الشاعر النابع من الحسرة الناتجة عن عدم الإقدام على الفعل، ويقدّم الشاعر الجار والمجرور (لي) على المسند إليه لبيان حاله، وتقترن اللام الجارّة بياء المتكلّم لتؤكّد الألم وإلحاح الشاعر على ذاته، ويأتي أسلوب القصر "إلاّ" لتوضيح الحالة النابعة من القلب ولِحصر المعاناة عبر أسلوب الإضافة "زفرة الندم"، لأنّ الزفرة متعددة الأنواع فمنها زفرة الحياة، وزفرة الموت وزفرة الشوق أمّا زفرة الندم فهي تحديدٌ للحالة النفسيّة المسيطرة على الشاعر فهو منفعل ثائِر.‏
والشاعر متمسّك بتلك الليلة، وهو مصرٌّ على المطالبة بها عبر التمنّي الناتج عن الأسلوب الإنشائي "ليت عهدك" والذي يؤكّد مدى تعلّقه بالليلة لأنّ عودتها تشكّل حالةً من الأمن والتوازُن النفسي الناتج عن أسلوب النفي "لم يبقَ" الذي فيه معنى الالتماس لأنّ الشاعر يلتمس من تلك الليلة كي تعود لتخفّف من آلامه، ويكرر الشاعر صيغة النفي "لم يبقَ" للتأكيد على الالتماس الذي يجعله في توازُنٍ واستقرار يزيح الألم الكبير الذي دلَّت عليه مفردة "عقابيلاً" وقد جاءَت بصيغة الجمع نكرةً لِتكثيف مشاعر الألم المسيطرة على الشاعر، ولاستغراق أنواع السقَم وكثرتها تأتي مفردة "السقم" معرّفةً بأل لِتعدُّد العلل المسيطرة على الشاعر.‏
وفي مجيء الشاعر بالأسلوب الخبري "تعجّبوا" بصيغة الماضي التفاتٌ إلى الحاضر الذي يعيشه الشاعر ضمن الوسط الاجتماعي، ولكي يعايش أبناء المجتمع من خلال نقل انفعالاته لهم عبر استجماع إدراكاتهم، ويتبع صيغة الماضي بالإضافة "تمنّي القلب" مغيبّاً شخصيّته ليعيش الآخرون معه حالته، والشاعر ينفي عنهم علمهم "وما دروا" هذا النفي فيه معنى السخرية منهم لأنَّهم بعيدون عمّا يشعر به، ولأنّهم لم يدخلوا التجربة التي دخلها الشاعر، وهي دعوةٌ من الشاعر إلى إعادة النظر في المسائل الحياتيّة قبل إطلاق الحكم عليها.‏
ويصرّ الشاعر على الليلة فيلتمس عودتها منهم عبر صيغة الأمر "ردّوا" هذا الأمر يحمل معنى الالتماس والرجاء من المجتمع، وفي ذلك تأكيدٌ على أنّه فردٌ من أفراد المجتمع؛ هذا التأكيد يدفعه للالتماس منهم كي ينظروا في أمره وللزيادة في التأكيد على آلامه تأتي المفردات المقترنة بياء المتكلّم المرتبطة بالشاعر "لياليّ، عليّ"، وتأتي مفردة "لياليّ" بصيغة الجمع لتدلّ على الأرق والضغط النفسي المسيطر على الشاعر، ويتبع مفردة "ليالي" بالاسم الموصول "التي" لبيان أهميّة تلك الليالي ولتحديدها عبر مفردة "سلفت" هذا الفعل يدلّ على اشتعال الأحداث في ذاكرة الشريف ورسوخها في ذهنه الوقّاد، ويأتي أسلوب النفي "لم أنسهنّ" للتأكيد على الإخلاص لهذا الماضي، ويتبع هذا الأسلوب بالنفي للتأكيد على الالتصاق بهذا الماضي لأنّه يُشكِّل حيزاً هاماً في شخصية الشريف.‏
وبما أنَّ ألم الشاعر ملازمٌ له لذلك فهو يوجّه خطابه لأفراد المجتمع الذين لا يدركون خفايا الأمور، وعدم إدراكهم لها يجعلهم يظلمون الآخرين. هذا الخطاب جاء عبر صيغة الحاضر "أقول" الدالّ على حالة من الدوام واستمرار الفعل الذي يتحدّى من خلاله الشاعر المجتمع، والقول في هذا السياق بمنزلة التذكير المستمر لِمن غفل أو تجاهل، وتأتي مفرَدَتا "اللائِم" و "المهدي" مُعرّفتين بأل للشمول، فالشاعر جاء بأل التعريف ولم يأتِ بمفردة "كلّ" إيجازاً غايته الاختصار بغية المحافظة على النغمة الموسيقية للسياق الشعري من جهة، ولأنّ أل التعريف هذه تستغرق كلّ لائم يوجّه هدية الملامة، والشاعر يطنب مستخدماً صفاتٍ لمن يوجّه الخطاب للشاعر "اللائم المهدي ملامته" لتحسين صفاته وتوضيحها، ولكي يتشوّق المتلقّي لمعرفة مضمون هذا القول وهذا المضمون جاء بصيغة الأمر "ذُق الهوى" الذي يحمل معنى الحثّ على خوض مضمار الحبّ لكي يكون اللائم عارِفاً بأبعاده وخفاياه، وينتقل الشاعر من الأمر إلى أسلوب الشرط "إن اسطَعْتَ الملامَ لُمِ" هذه الأداة "إن"(2) التي يأتي بعدها فعلٌ مشكوكٌ بحدوثه، والشاعر عندما يأتي بأسلوب الشرط يأتي به لثقته بأنَّ مَنْ يدخل مضمار الحبّ لن يستطيع اللوم، والشاعر يتحدّى بخطابه هذا المجتمع ويخفّف "اسطعتَ" محافظة على النغمة الموسيقية، وتأتي مفردة "الملام" معرّفةً بأل الجنسية لتعريف الماهية، وعلى أنَّ الإنسان عندما يخوض حبّاً لن يستطيع اللوم، وتأتي صيغة الأمر "لُم" حاملةً معنى السخرية من ذلك الشخص الذي يُهدي ملامته.‏
وبعد تلويح الشاعر إلى ليلة السفح المباركة ينتقل للحديث عن الموقعة الغراميّة المتخيّلة على جبل عرفات، وهنا يعمد إلى الدقّة في الوصف، وإلى الذكر ودلائله المختلفة، وإلى الانتقال إلى العالمَ الآخر، والولوج في أعماقه السحيقة. إذْ يجعَل بداية تلك الموقعة بواو "رُبَّ" "وظبيةٍ"؛ هذه الواو تأتي للدلالة على طموح الشاعر وخياله لمصادفة تلك الظبية التي جاءَ بها نكرة "ظبيةٍ" لِتعظيم قيمتها، ويمضي لتعريفها موضّحاً الفصيلة التي تنتمي إليها "من ظباء الإنس" هذا الأسلوب يرسم تخيُّلاً ذهنيَّاً عن أبعاد أنوثتها وبراءتها وجمالها، ويفصل بين مفرَدتيْ "ظبيةٍ.. عاطلةٍ" بالجار والمجرور لِبيان حال تلك الظبية والنوع الذي تنتمي إليه، وتأتي مفردة "عاطلةٍ" نكرة لبيانِ قيمتها في انتسابها إلى البيت الحرام وتمثلها لآداب الحج، ويتبع هذا التخيُّل بصيغة الحاضر "تستوقف" التي فيها معنى التفاؤُل بها والتأمُّل لها، ويحذف المسند إليه، ويعوّض عنه بالضمير المستتر "تستوقف" لدلالة ذكره السابق، وتأتي مفردة "بين" لتحديد مواضع التوقُّف على دقّة الكشح وضمور البطن.‏
وينتقل الشاعر من الأسلوب الخبري الناتج عن صيغة الحاضر إلى صيغة الشرط "لو أنّها" هذا الشرط الذي يتبعه فعلٌ مشكوكٌ في حدوثه، والأداة "لو" فيها معنى التمنّي المُلازِم لنفسيّة الشاعر، والذي يؤكِّد تمنّيه إتيانه بأداة التوكيد "أنّها"، وإتباعها بـ "ها" الغائب الدالّة عليها لإعمال ذهن المتلّقي في تصوّرها، ويأتي الفصل بين المسند والمسند إليه بالجار والمجرور "بفناء البيت" لِرسم معالم الجو الذي توجد فيه هذه الظبية، وتأتي مفردة "سانحة" نكرةً للتشويق لها والتفاؤُل بها، والشاعِر يوجِزُ بحذف فعل القَسم لِضيق المقام، ويؤكّد عبر لام القسَم "لصدتُها" المقترنة بصيغة الماضي الدالّة على قدرته ومدى تعلّقه بها، والشاعر يدرك بأنَّ صيدها غير مسموحٍ به لحرمة المكان، ومن هنا فهو يُشير إلى آداب الحجّ التي تُطالِبُ بضبط انفعالات النفس وأهوائِها، ويصل بين الجملتين بالواو لِوجودِ تناسُقٍ بينهما لفظاً ومعنىً.‏
ويمضي الشاعر بتخيُّلِهِ لِمجريات العلاقة الغراميّة على طريقة العذريين، وتأتي صيغة الماضي "قدرت" للدلالة على الحاضر الذي يتنبأ به الشاعر عندما يصطاد تلك الظبية، والتنبُّؤ ما هو إلاّ تأكيدٌ على التخيُّل المُسيطِر على هذه القصة.‏
ويتابع الشريف تخيّله مستخدماً صيغة الماضي "بتنا" هذه الصيغة الدالّة على حدثٍ مُستَقبَليٌ تابعٍ للأحداث السابقة، هذا الحَدث مقترنٌ بالشخصية التي ترويه، وتأتي مفردة "يلفنا" للتشويق، ويذكر المسند إليه "الشوق" للعناية بشأنه وذِكره مقترنٌ بأل التعريف الدالّة على تعريف الماهية ولكثرة اشتياق الشاعر لهذه اللحظة يأتي بمفردات نكرة "هوى، وتُقى، وفرعٍ، وقدم" لِتعظيم قدر المحبوبة، وعلاقته بها هذه العلاقة القائمة على الإخلاص.‏
وهو يرسم ملامح الجو المتخيّل فتأتي الريح متمّمةً للمشهد الغرامي المشوّق للقارِئ، والشاعر يذكر المسند إليه "الريح" ليؤكّد عمق الصِلة بينه وبين محبوبته، وبين العاشقين وجوّ القصّة، والصورة هنا حركيّة والحركة ناتجة عن فعلَي "أمسَت، تجاذَبْنا".‏
والشاعر يُصِرُّ على تفاؤله من خلال استخدامه لصيغة الحاضر بكثرة في الأبيات التي تُصَوِّر العلاقة الغرامية المُتخيَّلة للزيادة في التشويق "يشي، يضيئا، يوضح، يولّع، أكتم" هذا الاستخدام لصيغة الحاضر يعكسُ إضافةً إلى القيمة الحديثة الرغبةَ بالاستمرار والتجدُّد والانبعاث مثلما يعكسها استخدامُه لِصيغة الأمر في بعض المواضع "ردّوا، ذق الهوى، لُمِ، لا تطلبن" هذا التنوُّع بين صيغِ الأفعال في النص ما هو إلاّ صورةٌ مُطابقةٌ للأمواج المتتالية التي تُسيطِرُ على الشاعر، وهو دليلٌ على أن الشاعر يعيش حالةً من ثائرة قوامها الانفعال والحركة.‏
وعندما يذكر المسند إليه "سقى زمانك هطّالٌ، يشي بنا الطيبُ، يضيئنا البرقُ، تكلّم عصفورٌ، رابت ظواهرنا، ما ساعفتني الليالي" يذكره لتأكيد عمق الصلة بينه وبينها، وبينه وبين تلك الليلة، هذا التأكيد يُضفي على النص لمساتٍ شاعريةٍ رائعة تكشف غشاوة الواقع أمام الجميع، وتجعل من النص عالماً آخر ينبض بالحيويّة والحركة حيث أصبح الشاعر مسكوناً فيه، وأصبح هو مسكوناً في الشاعر.‏
والشاعر عندما يلجأ إلى الحذف، فإنه يريد إظهار جماليّة الذكر لكن بواسطة شكلٍ نفسيٍّ آخر يجعل منه مداراً للتفكير والانفعال ويربط بين جزيئات العمل الأدبي كافة.‏
ومن إصرار الشاعر على تفاؤله يمضي لإنهاء علاقته الغراميّة على الرغم من كتمانه للصبح ليطول اللقاء ولكن تأتي الأداة "حتى" للدلالة على عمق شعور الشريف، ومدى تعلّقه بتلك الليلة من جهة ولتؤكد حالة التحوّل في الزمن لإنهاء تلك الليلة بصداح ذلك العصفور من جهة أخرى.‏
والشاعر يصرّ على التفاعُلِ النفسيّ بينه وبينها باستخدامه لمفرداتٍ تؤكّدُ هذا التفاعل (ألمستني، ألثمتني، انثنينا) هذا التفاعل يترك آلاماً في نفسيّة المتلقّي لِبُعد المحبّين عن بعضهم، هذه الآلام مرتبطةٌ "بياء التكلّم" الدالّة على الألم الناتج عن الكسر الموجود فيها.‏
وينتقل الشاعر إلى أسلوب المدح (يا حبّذا) الذي يخرج إلى معنى التمنّي والتحسُّر؛ التحسُّر لِبُعْد الليلة؛ والتمنّي لعودتها لِعودة تلك اللحظات التي انتهَت بوداع الأحبّة، وتأتي مفردة "لمّةٌ" نكرةً لتأكيد الحسرة الناتجة عن حرقة كبد الشاعر، وتأتي مفردة "الرمل" لتؤكّد أصالة الانتماء، ويصل الشاعر بين اسمين جاءا بصيغة التنكير "لمّةٌ" و "وقفة" للدلالة على عَظَمة ذلك الموقف.‏
ويصل الشاعر بين بيتين بالواو لوجود تناسق أسلوبي ومعنوي بينهما؛ هذا التناسق كان من خلال التكرار لصيغة المدح "حبّذا"، وهذا التكرار فيه إصرارٌ على العلاقة بين الشاعر ومحبوبته والمكان الذي التقى بها فيه.‏
وتأتي مفردة "نهلةٌ" نكرةً للتفخيم، وكذلك مفردة "باردةٌ"، وتعود حالة التفاؤُل من خلال صيغة الحاضر "يعدي" ويذكر الشاعر المسند إليه "بردها" لأهميّته في توثيق العلاقة بينهما، ويأتي بمفردتين مقترنتين بياء المتكلّم "قلبي، فمي" وياء المتكلّم تدلّ على ألم الشاعر وشوقه لِعودة تلك اللحظات.‏
والشاعر في واقعه يتألّم، وهذا التألُّم يؤكِّد تخيّله عندما استرجعَ لحظاتٍ ماضيةٍ تمنّى عودتها، ولكن هيهات! لأنَّ الواقع ليس كالخيال، وقد دلّ عليه بصيغة الماضي "عجِبْتُ" التي تشير إلى الحاضر الواقع الذي يُلازِمُ شخصيّة الشاعر والذي يخرج إلى معنى الاستفهام الإنكاري الناتج عن مفردة "عجِبْتُ" إنّها حالةٌ من الاستغراب تعتري نفسيّة الشاعر على الرغم من العطايا التي قدّمها له، ويأتي أسلوب الإضافة "دون الأنام" لتأكيد الصِلة بين المضاف والمضاف إليه في تقديم الصورة، وقد اقترنَت مفردة "الأنام" بأل التعريف الدالّة على استغراق البشر، ويبدو ألم الشاعر الناتج عن جرحه المعبّر عنه بمفردة "دمي" الدالّة على مدى تعلُّق الشاعر بتلك المحبوبة وإخلاصه لها.‏
وينتقل الشاعر إلى أسلوب النفي "ما ساعفتني" ليؤكّد مدى صبره وتجلّده، ومفردة "ساعفتني" تعطي تصوّراً ذهنياً عن ذلك الشخص الذي يتحرّق على جمر الألم، وهو يشعر بآهات الغربة الناتجة عن فراق المحبوبة، وتأتي مفردة "الليالي" معرفة بأل الدالة على الكلية والشمول التي تجعلنا نتخيّل الشاعر في ليله يعاني أرق البعاد، وفي مجيئه بمفردة "بينهم" دلالة على أنّ الشريف يستجمع إدراك الآخرين ليعيشوا معه معاناته التي عبّرَ عنها بأداة القصر "إلاّ" وليؤكّد قناعته من خلال الانفعال الموغل في الحدث بعد أن آمَنَ، وبكلّ حواسه بأنْ لا سبيل له سوى تلك الظبية الشاردة في البيت العتيق، وتأتي صيغة الماضي "بكيت" للدلالة على الحاضر ومن خلالها يفرّغ الشاعر انفعالاته وشحناته العاطفية المقرونة بالشوق لليلة ومن فيها، في تلك الأماكن الطاهرة.‏
ويصل بين البيتين بواو الوصل لوجود تناسقٍ بينهما أسلوباً ومعنى؛ أسلوباً لأنهما جاءا بصيغة النفي؛ ومعنىً لأنّهما يدلاّن على معاناة الشاعر التي يريد نقلها إلى الآخرين لكي يشعروا بما يشعر، لذلك يلجأ إلى أسلوب التوكيد "إنّ قلبي لا يرضى بغيرهم" ليقرّ حقيقةً في أذهان أبناء المجتمع عن حبّه للمحبوبة وإخلاصه لها، ولكي لا يُلام من قِبَلهِم لأنّه ثابت على موقفه مخلصٌ لمبدئه.‏
4-الصورة الشعريّة:‏
والنصّ لا يقتصر جماله على أسلوبه فحسب، بل على جماليّة الصورة الشعرية التي فيها ابتعادٌ عن التفصيلات الدقيقة لجسد المرأة وامتزاج الحسيّة بالمعنويّة، والسبب عائِدٌ لتأثير الثقافة الإسلاميّة.‏
والصورة الشعريّة مستمدّةٌ من البيئة الجغرافية والاجتماعيّة والعقائدية، وهي تحمل إرثاً ثقافيّاً يُشكِّل المخزون الفكري عند الشريف الرضي.‏
وجماليّة الصورة الشعرية تتجلّى في مكوناتها الموجودة في النص من الحركة والملمس والذوق واللون والشم(3) تلك المكونات التي تجعل من العمل الفنّي أداةً لإثارة الجمال في النفس.‏
فالشاعر باستعادته للماضي في بداية النص يتألّم، وتتحرّك مشاعره، وتضطرم داخل نفسه، هذا الاضطرام يوحي باللون الأحمر المُعبِّر عن ألمه لبعد المحبوبة.‏
وفي استحضار مشهد الظبية يتجلّى اللون الأبيض(4) المُعبِّر عن الطمأنينة والهدوء الرقّة، هذا اللون يجعل حاسة البصر تتوقَّف قليلاً لتتأمَّل ذلك الجمال الذي يُحدِثُهُ هذا اللون، ويتوقَّف النظر على ضمور البطن، ودقّة الكشح، هذا التأثير الذي أحدثَهُ اللون يُحرّك المشاعر(5)، فيتمنّى الشاعر قربها منه، فيأتي بالحركة المناسبة للموقف، وهي الصيد لذلك يبقى ساهراً يتحيّن الفرصة للإيقاع بها، وهو في هذه الصورة "يستمد من البيئة الدينية بعض صورها، على أنّ تلك البيئة تأتي أحياناً أُخَر بيئةً فكريّةً متمثّلةً بعفّة الحج، وما إليه ومن الضرب الثاني يُشير إلى تحريم الصيد في الحج وقد راحَ يُعلن رغبته في لقاء ظباه المحبّبة، ولو كلّفه الأمر خروجاً عن المألوف في أحكام الحج(6).‏
وينتقل الشاعر ليمزج الماديّة المتمثّلة بالجسد والتُقى المتمثّل بالرّوح، هذا المزج يوحي باللون الأحمر(7) المعبّر عن الحميميّة في هذا السياق، وتلعب الريح الدورَ في تحريك الصورة، فتفوح رائحة الطيب الزكيّة التي تحرّك حاسة الشم التي تشعر بالأمان في الليل المظلم، ويكون برق الثغر الأبيض دلالةً على هداية الشاعر للوصول إلى مواقع اللثم.‏
هذه الانسيابية الموجودة في الصورة تشدّ النفس للمتابعة بشغف، وحتّى يبقى الجوّ طاهراً يكون العفاف العهد المقطوع بينهما.‏
ولكي تزداد الصورة جمالاً يأتي بالشيء وضدّه مقابلاً بين سواد الليل وإضاءة البرق، وتنساب الصورة بتنفُّسِ الفجر التابع للصورة السابقة لتصبح مشهداً حياً من مشاهد الطبيعة بين الشجر الأخضر(Cool المعبّر عن زهو الحياة وشبابها وعندما يأتي الشاعر بهذه الصورة يأتي بها ليؤكِّدَ أنَّهما من تراب؛ والتراب طاهر، والبردان هما ثوب الأرض الأخضر بما يحويه من أزهار وأشجار، هذا المزج بين الطبيعة والإنسان فيه من العفّة الشيء الكثير، وهو يدلّ على تطوُّر الذوق الجمالي عند الشاعر لأنَّ الطبيعة تمثّل الصفاء والنقاء، وعلاقة الشاعر بمحبوبته هي كذلك أيضاً، وتأتي الصورة السمعيّة الناتجة عن صداح العصفور الذي يفكّ السحر، ويكمل الأثر السابق، وتكتمل اللوحة الفنيّة المكوّنة لهذا المشهد بألوانها وخطوطها وحركاتها(9) بصداح العصفور الذي يحمل من الشاعريّة ما يطمئن النفس ويطربها.‏
ويأتي مشهدٌ آخر هو مشهد الفراق بعد تلك الليلة، والصورة اللمسيّة لحظة الوداع تُثير الرِقّة في أصابع المحبوبة ورِقّة الأصابع توحي بنعومتها التي تحرّك المشاعر، واللون الأحمر(10) الموجود في أصابع المحبوبة يوحي بالألم الذي يراود الشاعر لحظة الفراق.‏
وتتحرّك الصورة لينهل من محبوبته قبلة الوداع التي تحرّك حاسّة الذوق، فإذا طعم القبلة كالرحيق العذب والنهلة الباردة تطفئ نار القلب الحمراء المتعطّشة لِنهل الثغر، وهنا تكمن المقدرة العجيبة عند الشريف في جماليّة الصورة الشعريّة التي تُثير النفس وتشوّقها، والشريف بذلك يخلق(11)توازُناً في الوسط الاجتماعي، هذا التوازُن ناتجٌ عن المعاني المنبثقة عن الصورة الشعريّة بمكوّناتها الموجودة في النص، وهنا لا بُدَّ من القول: إنّه لا قيمة للعمل الفنّي إذا لم يترك أثراً في النفس.‏

(1) (أعيان الشيعة) حـ9، ص 220. (الشريف الرضي- دراسة في عصره وأدبه) حسن محمود أبو عليوي ص 513، و (الشريف الرضي- عصره- حياته- شعره- منتخبات) طارق الكيلاني ص19 و 20. و (شعر الشريف الرضي ومنطلقاته الفكرية) ص 187.‏
(2) (البلاغة العالية) عبد المتعال الصعيدي- ص95- مقامات إن وإذا- المطبعة السلفيّة- 1355هـ.‏
(3) (الصورة الفنية في الحديث النبوي الشريف) أحمد الياسوف- حيث قسّم الصورة الفنيّة إلى أنواع وقام بتحليلات عن كلّ نوع 362. وما بعدها.‏
(4) (الألوان نظرياً وعملياً) إبراهيم الدملخي- ص 85 و 86 و (الصورة الفنية في الحديث النبوي الشريف) ص 416.‏
(5) (النقد الجمالي) –أندريه ريشار- تر. هنري زغيب ص 37.‏
(6) (تطوُّر فن الحجازيات إلى نهاية القرن السابع الهجري) ص85.‏
(7) (الألوان نظرياً وعملياً) ص 58 و (الرؤيا الجماليّة في شعر الجاهلية وصدر الإسلام) ص 240.‏
(Cool (الألوان نظرياً وعملياً) ص 58. والأخضر مهدّئ مريح للأعصاب ممّا يجعل شعور المرء بمرور الوقت ضعيفاً، ويظهر الأخضر في تصوير الخمائل والرياض.‏
(9) (مسائل فلسفة الفن المعاصرة) جان ماري جويو- تر: سامي الدروبي. ص 55.‏
(10) (الصورة الفنية في الحديث النبوي الشريف) ص 410 و 411- وفيه أن اللون تكون دلالته حسب السياق الذي يُكسِب اللون دلالته.‏
(11) (الموقف الأدبي) ص 13. كل نص لا يقدّم رؤية جديدة تدعو إلى التغيير والتقدُّم نحو الأفضل من أجل المجتمع والإنسان يُعَدُّ نصّاً متخلّفاً ورديئاً.‏



1-دواعي البحث.. المنهج.. الغاية.
يقدم هذا البحث قراءةً نقديَّةً في حجازيّات([1]) الشريف الرضي([2])، ووقوفاً عند قصيدته "ليلة السفح" إذ تُمَثِّل صورةً عن حجازيّاته، ومفتاحاً لِمعرفة شخصيَّتِه.
ولا بُدَّ لي من الإشارة إلى أنَّ شعر الشريف الرضي حَظِيَ بمكانةٍ لا بأسَ بها من الدرسِ والبحث([3])، ولكنَّ حجازيّاته لم تستوفِ حقَّها من العناية لأنَّ أغلب الدراسات تناولَت الحجازيّات تناوُلاً عاماً باستثناء الأطروحة التي قدّمها الباحث هيثم جرود والتي اعتنَت بالحجازيّات لأنّه درسَ الأثر الديني والأدبي، وتناول بعض الظواهر البلاغية والفنية فيها لكنّه لم يقف على نصٍّ بعينه لِيُبيّنَ أبعاده المعرفيّة والجماليّة([4]).
هذا الأمر قوّى همّتي لِقراءة الحجازيّات والوقوف على أنموذجٍ منها لدراسته فكانَ اختياري لِقصيدة "ليلة السفح" لغِناها بالأبعادِ المعرفيّة والجماليّة.
حتّى إنَّ الأسئلة لتتبادَرُ إلى الذهنِ عن طبيعة هذه الحجازية، أتأثَّرَ الرضي بمن سبقه من الشعراء([5]) الذين تغزَّلوا بالحجاز أم جاءت حجازيّته بصورةٍ مميزةٍ عنهم، وما هدفهُ من حجازيّاته، وإلى أيِّ مدىً كان مُوفَّقاً في إيصال الفكرة للمُتلَقّي؟!.
كلُّ هذه التساؤُلات دفعَتْني لاختيار هذا النصّ بُغيةَ تحليلهِ من خلال جماليّات الأسلوب([6])، والصورة الشعرية([7]) كما أبرَزَ القيمة الجماليّة للنص من خلال أهميّة التوصيل([8]) في العمل الأدبي مُظهِراً نفسيّة الرضي وعلاقته بعصره وأكون بذلك قد استفَدْتُ من معطيات المناهج الحديثة([9]).
وقُبيْلَ التحليل أُعرِّف بحجازيّات الرضي وخصائصها الفكريّة والفنيّة، وفي ثناياه أجيبُ عن الأسئلة التي دفعَتْني لاختيارها، وأختمُ البحثَ بالنتائج التي توصّلت إليها القراءة. وغايتي من هذا التحليل تقديم صورةٍ عن أدب الرضي ونفسيته من خلال النص، وتبقى محاولةً مِنّي لعَلّي أُقدِّمُ شيئاً يلقى القَبول والتقدير واللهُ المُوَفِّق.
2- التعريف بالحجازيّات:
هي موضوعٌ شِعريٌّ وجدانيٌّ ابتدعهُ الرضي، ذو طابعٍ غَزَليٍّ عفيفٍ، تدورُ أحداثُهُ من حيث المكان في بيئة الحِجاز ومِنْ حيث الزمان فقد تُقال في موسمِ الحجّ وغيره، وهذا الموضوع هو ضربٌ من ضروبِ الغزَلِ يُنسَبُ إلى الحِجاز، وهذه النسبة المكانيّة يُرادُ مِنها في الشِّعرِ عند العرب نسبة فنيّة ذات طابعٍ روحيٍّ أيضاً([10]).
3-الخصائص الفكريّة والفنيّة للحجازيّات:
لقد اهتمَّ الشريف بالمكان لِما يحمله المكان من قَداسَةٍ دينيةٍ نابعةٍ من إيمانه به، ولأنَّ هذا المكان يزرعُ في نفسه الطمأنينة والتوازنُ الناتج عن كَوْنِ الحجاز بأمكنتها تُمثِّل المهدَ الروحي للفِكر الإسلامي الذي تمثَّلَ بهِ الشريف، ومن هنا جعل الشريف للمكان موقعاً هاماً في حجازيّاته، فقد استخدم المكان كمحورٍ تدور من خلاله الأحداث التي تحمل معنى الشوق والحنين، أمّا الطرق التي أوردَ فيها المكان في حجازيّاته فهي أنهُ قد يأتي بصورة البرق أو الرعد([11]) مُشيراً من خلالها إلى المكان الذي يحمل معنى الهداية الناتجة عن النور المنبثق عن الرعد والمرتبط بالحجاز هذا الخير الناتج عن النور الذي يُحيي الأرضَ، ويزرَعُ الثِقةَ بالنفس أملاً بالوصول إلى الحجاز:
سرى لك مِن أوطانه كلّ عارضٍ
تضاحك فيه البرقُ، وهو قطوبُ([12])
وقد يكون المكان عاماً غير مُحدِّدٍ([13])، وإن كان لا يعدو أن يكون موقعاً مما يخصّ طريق الحاجّ من بوادي نجد والحجاز، كالديار في قوله:
غرامي جديدٌ بالديارِ وأهلِها
وعهدي بهاتيكِ الطلولِ قَديمٌ([14])
وفي موضعٍ آخر من الحجازيّات نجد الشريف يُحدِّد مكاناً بذاته([15])، وهذا التحديد هو الطريق الأكثر وروداً في الحجازيّات، فهو يذكر تهامة، وجمع، والحجاز، والخيف، وذا سلم، وزمزم، وطيبة والعتيق، والعقيق، وقباء، وكاظمة، والمدينة، والمصلّى، والمقام، ومكة، ومنى، والنقا([16]).
هذه الأماكن تحمل نفحاتٍ إيمانيّة قوامها الرهبة والجلال لأنّها تُشكِّل الجانب الروحي في الفِكر الإسلاميّ.
وتمتاز الحجازيّات بروحٍ عذبةٍ عذوبة نفسيّة صاحبها الذي يُدرِك الوجود وخفاياه، وحجازيّاته تظهر نشيجه ودموعه، فهو مقروح الكبد مع الشوق لا يقوى على الصّبر والتجلُّد من شدّة الوجد،
يشرّع في مذاهب الغرام، ويُعير دموعه لِسائر العشّاق:
وما شربَ العشّاقُ إلا بقيّتي
ولا وَردوا في الحبِّ إلاّ على وردي([17])
والحجازيّات تبرز عفّة الشريف، والحبّ الظاهر فيها هو من نوع الغزَل العفيف الذي يشعر فيه أحياناً بمذلّة الهوى شعوراً مقترناً بمنزلته العزيزة التي أذلّتها أهواء الفؤاد، هذا الشعور وهذه المنزلة دَفَعا الرضي إلى جعل الحديث عن العفّة مُلازِماً أكثر شعره الغزليّ، فكانتَ العفّة عاملاً مُطهّراً للجانب الحياتي من الغزل([18]).
والشريف يتغزَّل، ولكن في تصوُّن، وينسب ولكن في وقار، ويحاول تصوير قهره لشهوات النفس على ما بها من لواعجِ العِشْق، فقد تُضاجعهُ الحسناء، ولكنَّ السيف بينه وبينها، وهو أدنى الضجيعَيْنِ إليه، وما أبرعَ هذه الكِناية عن العِفّة التي يُصورّها قولُه:
تُضاجِعُني الحسناءُ، والسَيفُ دونَها
ضَجيعانِ لي، والسيفُ أدناهُما مِنّي
إذا دنَتِ البيضاءُ مِن‍ّي لِحاجَةٍ
أبَى الأبيضُ الماضي، فَأبعدَها عَنّي
وإنْ نامَ لي في الجَفْنِ إنسانُ ناظِرٍ
تَيقَّظَ عنّي ناظرٌ ليَ في الجفْنِ([19])
وهنا يبدو غزَلُ الشريف مثاليّاً، فهو لم ينظم إلاّ للفنِّ الخالِص، وهذا يطرَح تساؤلاً مفادُه: هَل يُضاجِعُ الرجلُ السيفَ ليلةَ الوَصْلِ..؟([20]).
والشريف في حجازيّاته قلّما يُصرّح باسم مَن يتغزَّل بهنَّ؛ وهذا التصريح هو تقليدٌ لنسيب الأقدمين لأنّه يذكر الأسماء التي تداولها الشعراء القدامى كـ غيداء، وأُميم، ولمياء([21])، ممّا يدلُّ على عِفّته، وعلى أنَّ غزلَهُ من بابِ الفنّ الخالص، فحياته لا تسمح له بممارسة الغرام، وعندما يتأمّل ليسَ له غايةٌ سوى التأمُّل الجمالي([22]) على حدِّ قوله:
عَشِقْتُ وَمالي، يعلَمُ اللهُ، حاجةٌ
سِوى نظَري، والعاشِقونَ ضُروبُ([23])
فغاية الرضي ليست التصريح باسم مَنْ يتحدَّث عنهنّ، بل إنّ غايته هي التأمُّل الجماليّ.
وفي حجازيّات الشريف يغيب الحوار بين عاشقين، لأنّه لا يعرف حوار العشّاق إذ إنّ حواره مع الزمان، أو المكان، أو الصحب، أو الركبان، أو الحيوانات([24])، وهو يوجّه خطابه إليها.
والسمة المُسيطرة على الحجازيّات هي ذكر الفراق والبَيْن، هذا الفراق قد يكون من خلال الرُكبان، أو البُعد عن الأماكن المقدّسة([25])، أو وداع الأحبّة، وحالة الفراق هي سمةٌ من سمات العذريّة.
ولا تخلو الحجازيّات من الطابع البدوي([26])، والذي يقرؤها يجد أنّه يعود "إلى قصائد قيس وجميل، وينتقل مع ركب الظاعنين من مكانٍ إلى مكان عبر الصحراء الواسعة، وبين مدنها وواحاتها حيث تمَّت مواعيد الغرام العفيف في تلك الأماكن الحجازيّة"([27]).
وفي الحجازيّات تكرارٌ للمعاني؛ والتكرار مبدأ فنّيٌ يرتبط بجوّ النص وبالحالة الشعورية المسيطرة على شخصيّة مبدعهِ، فقد يكرّر الشريف الاستسقاء([28])؛ والاستسقاء عنده يغدو رمزاً لِبثّ الحيويّة، لأن الماء رمز الوجود والاستمرار والنشاط والخير في المكان الذي يجمعه مع أحبّته، وهو يكرّر الأحداث والمواقِف، ومعاني الشوق والمناجاة والبكاء.
وإذا كان التكرار أحد الخصائص الفنيّة للحجازيّات، فإنَّ الرمز هو خاصّةٌ أخرى لحجازيّاته، فهو يلجأ لاستخدام الرمز عندما يتحدَّث عن الأماكن المقدّسة، فيأتي بصورة الرعد أو البرق؛ تلك الصورة التي تحمل معنى الهداية المتعلّقة بطهارة تلك الأماكِن.
أمّا رمز المحبوبة، فهو متعدّد، فهي إمّا أن تكون ظبيةً([29])؛ والظبية من الحيوانات المألوفة المرتبطة بالبيئة الحجازيّة والعراقيّة التي عاشها الشريف، هذا الحيوان يحمل صفات الأنوثة والرِقّة التي تستهوي النفس العربيّة.
وقد يرمز الشريف لمحبوبته برمزٍ يوحي بالحالة المؤلمة المُسيطرة عليه كإتيانه بصورة طائر البان([30])، وصورة الطير رمزٌ للفراق الذي يُهيّج الشاعر، أو هي رمزٌ يُذكِّر الشاعر بحالات لقائه مع محبوبته مُحاطين بحالةٍ من الشاعريّة المتعلّقة بصداح ذلك الطائر.
وربّما يأتي الشريف بالسرحة رمزاً للمحبوبة([31])؛ والسرحة نباتٌ صحراوي يُستظَلُّ به من حرّ الشمس، وهو محطَّةُ استراحةٍ أثناء التعب.
والحجازيّات تتمتّع بجماليّة في الأسلوب ناتجة عن ذلك التنوُّع الأسلوبي المتعدِّد الدلالات، وهي لا تخلو من الصور على تعدُّد أنواعها وصفاتها؛ هذه الصور تدخل في فنِّ بناء الحجازيّات.
4- النص.
وبعد تعريفي بالحجازيّات، وإشارتي إلى خصائصِها الفكريّة والفنيّة أمضي مع الشريف في ميميّته التي وجدانها في عفّتها وتساميها، وألم فراقها، وحسرة قائلها:
يا ليلةَ السفحِ ألاّ عدتِ ثانيةً
سقى زمانكِ هطّالٌ مِنَ الدّيَمِ([32])
ماضٍ من العيشِ لو يُفدى بذلتُ لـهُ
كرائِمَ المالِ من خيلٍ ومِن نَعمِ([33])
لم أقضِ منكِ لُباناتٍ ظفرت بها
فهَل ليَ اليوم إلا زفرةُ الندمِ([34])
فليتَ عهدَكِ إذْ لَم يبقَ لي أبداً
لم يُبقِ عندي عقابيلاً من السقمِ
تعجّبوا من تمنّي القلب مؤلَمهُ
وما دروا أنَّهُ خلوٌ من الألمِ
ردّوا عليَّ لياليّ التي سلفَت
لم أنسهنَّ ولا بالعهدِ من قدمِ
أقولُ للاّئم المهدي ملامته
ذقِ الهوى، وإن اسطعتَ الملامَ لُمِ
وظبيةٍ من ظِباء الإنسِ عاطلةٍ
تستوقِفُ العينَ بين الخمصِ والهضمِ([35])
لو أنّها بفناءِ البيتِ سانحةٌ
لِصدْتها، وابتدعْتُ الصيدَ في الحرمِ([36])
قدرتُ منها بلا رقبى، ولا حذرٍ
عن الذي نامَ عن ليلي، ولَم أنَمِ
بتْنا ضَجيعيْنِ في ثوبَي هوىً وتُقىً
يلفُّنا الشوقُ من فرعٍ إلى قدمِ
وأمسَتِ الريحُ كالغيرى تُجاذبنا
على الكثيب فضول الرّيط واللممِ([37])
يشي بنا الطيب أحياناً وآونةً
يُضيئنا البرقُ مجتازاً على إِضَمِ([38])
وباتَ بارق ذاكَ الثغر يوضح لي
مواقعَ اللثمِ في داجٍ مِنَ الظُلَمِ
وبينَنا عفّةٌ بايعتُها بيدي
على الوفاءِ بها، والرّعي للذّممِ
يولّعُ الطلّ بردينا، وقد نسمت
رويحةُ الفجرِ بين الضّال والسّلمِ([39])
وأكتمُ الصبحَ عنها، وهي غافلةٌ
حتّى تكلّم عصفورٌ على عَلمِ([40])
فقمتُ أنفض برداً ما تعلّقه
غير العفاف وراءَ الغيب والكرم
وألمستني، وقد جدَّ الوداعُ بنا
كفّاً تُشير بقضبانٍ من العنمِ([41])
وألثمتني ثغراً ما عدلتُ به
أري الجنى ببناتِ الوابل الرُّذُمِ([42])
ثم انثنينا، وقد رابَت ظواهرنا
وفي بواطننا بعدٌ من التّهمِ
يا حبّذا لمّةٌ بالرّمل ثانيةٌ
ووقفةٌ ببيوت الحيّ من أمَمِ([43])
وحبّذا نهلةٌ من فيكِ باردةٌ
يُعدي على حرّ قلبي بردها بفمي
دينٌ عليكِ، فإن تقضيه أحْيَ بهِ
وإن أبيتِ تقاضينا إلى حكمِ
عَجِبْتُ من باخلٍ عنّي بريقته
وقد بذلتُ لـه دونَ الأنامِ دمي
ما ساعفتني الليالي بعد بينهمُ
إلاّ بكيتُ ليالينا بذي سلمِ
ولا استجدّ فؤادي في الزّمان هوىً
إلاّ ذكرتُ هوى أيّامنا القدمِ
لا تطلبنّ لي الأبدالَ بعدهمُ
فإنَّ قلبي لا يرضى بغيرهمِ

([1]) الحجازيّات أربعون قصيدة ينظر (ديوان الشريف الرضي) ج1 ص 35، و 174-175، و 181، و 217-218، و 268، و 336-337، و 389، و 390، و 392-393، و 412، و 510-511، و 511، و 517، و563، و 593، و 599-600، و 652، و 653-654-655، و 656، و 657، و 658، و 658، وج2 ص76 حتى 79، و 107-108، و 222، و223- 224، و 226-227، و 272، و 273 حتى 275، و 282 حتى 286، و 332-333، و 474، و 475، و 484، و 484-485، و 487-488، و 504-505، و 561-562، و 562-563، و 563-564، و 566-567 دار صادر- بيروت 1961. وينظر (رجال من التاريخ) علي الطنطاوي- ص 134.
([2]) (الأعلام) خير الدين الزركلي- حـ7 ص99- (359-406هـ) هو محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن العلوي الحسيني الموسوي: أشعر الطالبيين على كثرة المُجيدين منهم، مولده ووفاته ببغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده، له: "ديوان شعر- ط" في مجلدين، وكتبٌ منها: "المجازات النبويّة"، و "تلخيص البيان في مجاز القرآن"، و "حقائق التأويل في متشابه التنزيل-ط"، (أعيان الشيعة) السيد محسن الأمين. حـ9 ص 218 حتى 223، و (ديوان الشريف الرضي) جـ 1 ص5 حتى 8. و (تاريخ الأدب العربي) د. عمر فروخ. حـ3. ص 59-64.
([3]) إضافة إلى المراجع التي سنعود إليها في هذا البحث هناك كتبٌ درست الشريف لم نُشِر إليها لأن ما وردَ فيها يقع خارج دائرة بحثنا.
([4]) يُنظر (تطوُّر فن الحجازيّات إلى نهاية القرن السابع الهجري) هيثم الجرود ص 57 حتى 97- رسالة ماجستير حلب-2001.
([5]) الشعراء هم: عنترة، وحميد بن ثور الهلالي، وعمر بن أبي ربيعة، وجميل بثينة، وجرير، العباس بن الأحنف.
([6]) (جماليات الأسلوب) د. فايز الداية. و (النقد العربي الحديث- مناهجه وقضاياه) د. سعد الدين كليب.
([7]) (الرؤيا الجمالية في شعر الجاهلية وصدر الإسلام) أحمد خليل. و (مقدمة لدراسة الصورة الفنية) د. نعيم اليافي.
([8]) (جماليات الأسلوب) ص20-هو العلاقة بين المبدع والمتلقي. و (النقد العربي الحديث- مناهجه وقضاياه) ص 239 حتى 253.
([9]) (النقد الأدبي- أصوله ومناهجه) سيد قطب- ص 245- والمنهج التكاملي هو الذي يتناول النص الأدبي من جميع زواياه، و (النقد التكامُلي) د. نعيم اليافي –جريدة الأسبوع الأدبي –الملحق- العدد 39-1992.
([10]) ذهب بعضهم إلى أنّ الحجازيات تُقال في موسم الحج وهذا غير صحيح لأنّها تُقال في كل زمان يسترجع فيه الشاعر ذكريات الحج قبله أو بعده. يُنظر (شعر الشريف الرضي ومنطلقاته الفكرية) عبد اللطيف عمران – 191 وما بعدها. (تطوّر فن الحجازيّات إلى نهاية القرن السابع الهجري) ص6. و (دراسة في حياة وشعر الشريف الرضي) محمد سيد كيلاني 305 حتى 313، و (ديوان الهاشميين) أحمد عباس حـ1 ص89. و (رجال من التاريخ) ص134. و (الشريف الرضي دراسة في عصره وأدبه) حسن محمود أبو عليوي 503 حتى 516 و (الشريف الرضي) محمد عبد الغني حسن 72 حتى 74و (الشريف الرضي- عصره- حياته- منازعه- أدبه) أديب التقي البغدادي- ص 76 و 77. و (عبقرية الشريف الرضي) د. زكي مبارك حـ2 ص36 و 151.
([11]) تطوُّر فن الحجازيات إلى نهاية القرن السابع الهجري ص 75.
([12]) (ديوان الشريف الرضي) حـ1 ص175 وينظر جـ1 ص654 و 657 حـ2 ص487 و 505 و 563.
([13]) تطوُّر فن الحجازيّات إلى نهاية القرن السابع الهجري ص 76.
([14]) (ديوان الشريف الرضي) الديار حـ1 ص 658 و حـ 2 ص333، والأرض حـ1 ص 181 و 174، والمنازل، ص 331 و 653 و حـ 2 ص256. والحي حـ 2 ص484 و 505 والوادي حـ1 ص 227 و 233 والربى حـ2 ص504 والوعساء حـ 1 ص390.
([15]) تطوُّر فن الحجازيّات إلى نهاية القرن السابع الهجري) ص 76.
([16]) (ديوان الشريف الرضي) وفيه ذكر تلك الأماكن على التوالي: 1/337، 35، 657، 35، 2/107، 564، 485، 564، 1/593، 2/488، 1/571، 2/484، 1/35، 2/564، 563، 107، 487 وفي مواضع أخرى كثيرة.
([17])نفسه حـ 1 ص 389.
([18]) (أعيان الشيعة) حـ9، ص 223، و(البعد الاجتماعي للحبّ العذري) عبد الله الشاهر ص 75. و (الحب العذري- نشأته وتطوّره) أحمد عبد الستار الجواري –ص35- و (سوسيولوجية الغزل العربي) طاهر لبيب- تر. حافظ الجمالي- ص45 دمشق 1981. و (شعر الشريف الرضي ومنطلقاته الفكرية) ص 185.
([19]) (ديوان الشريف الرضي) حـ 2 ص 484. و (ديوان الهاشميين) حـ2 ص 697.
([20]) (الشريف الرضي- دراسة في عصره وأدبه) حسن محمود أبو عليوي- ص 498.
([21]) (ديوان الشريف الرضي) لمياء حـ1، ص 175، و 2 ص 566، وأميم، حـ1، ص 392، وغيداء حـ1 ص 393، و 2 ص 562.
([22]) (شعر الشريف الرضي ومنطلقاته الفكرية) ص 185.
([23]) (ديوان الشريف الرضي) حـ2 ص185.
([24]) تطوُّر فن الحجازيات إلى نهاية القرن السابع الهجري ص70. أمّا المحاورات فتظهر في (ديوان الشريف الرضي) انظر الحجازيات التي أشرنا إليها في الحاشية الأولى من هذا البحث.
([25]) (ديوان الشريف الرضي) حـ1 ص35 و 174 و 390 و 392 و 635 و حـ2 ص282 و 474 و 475 و 488 و 563 و 567.
([26]) الطابع البدوي ناتجٌ عن استخدام صور مرتبطة بالصحراء، وتصوير الارتحال، والحديث عن البرق والرعد.
([27]) (الحب العذري- نشأته وتطوّره) ص25، و(الشريف الرضي- عصره- حياته- شعره- منتخبات) طارق الكيلاني ص509.
([28]) (ديوان الشريف الرضي) حـ1 ص 174 و 218 و 337 و حـ2 ص 272 و 286 و 485.
([29]) نفسه حـ1 ص35 و 393 و حـ2 ص107 و 223 و 226.
([30]) نفسه حـ1 ص 393 و حـ2 ص107 و 227 و 475و 485.
([31]) نفسه حـ2 ص 488 و 567.
([32]) السفح: اسم موضع، والديم: جمع ديمة بالكسر، وهي مطرٌ يدوم في سكونٍ بلا رعد. والقصيدة في ديوان الشريف الرضي 2/273-275.
([33]) النعم: الإبل والشاء.
([34]) اللبانات: جمع لبانة، وهي الحاجة من غير فاقة بل من همّة.
([35]) عاطلة: لم يكن عليها حلي، الهضم محرّكة: خمص البطن ولطف الكشح.
([36]) سانحة: يُقال سنحَ الطائر وغيره أي: جرى على يمينك إلى يسارك، والعرب تتيامَن بذلك.
([37]) الغيرى: يُقال امرأةٌ غيور وغيرى، والرَّيْط جمع رَيطة، وهي كلّ ثوبٍ ليّن رقيق. واللمم: جمع لمّة وهي الشعر المتجاوز شحمة الأذن.
([38]) يشي: ينمّ، إضم: الوادي الذي فيه المدينة المنوّرة.
([39]) الضال: السدْر البري، السَّلَم: شجر العضاه.
([40]) العلم: بالتحريك الجبل العالي.
([41]) العنم: شجرة حجازيّة لها ثمرة حمراء يشبه بها البنان المخضوب.
([42]) الأري: العسل، الوابل: المطر الشديد الضخم القطر، الرّذم: جمع رذوم وهو السائل من كلّ شيء.
([43]) الأمم محرّكة: القُرب.
المصدر : مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد 89 – السنة الثالثة والعشرون – آذار "مارس" 2003 – محرم 1424 .

م/الشريف سليمان ال جمعان
Admin

عدد المساهمات: 346
تاريخ التسجيل: 16/03/2011
الموقع: رئيس المنتدى الرسمي للاشراف ال جمعان الهاشميين الحيادره المنديليه النمويهhttp://aljoman.yoo7.com -- المنتدى الرسمي للاشراف الهاشميين ال جمعان ال

http://aljoman.yoo7.com -- المنتدى الرسمي للاشراف الهاشميين ال ج

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى